سورة الحجرات
مدنية « 1 » وهي ثماني « 2 » عشرة آية ، وثلاثمائة وثلاث وأربعون كلمة وألف وأربعمائة وستة وسبعون حرفا « 3 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى :
[ سورة الحجرات ( 49 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 1 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ ( 2 ) إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ ( 3 )
قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
قرأ العامة بضم التاء وفتح القاف وتشديد الدال مكسورة . وفيها وجهان :
أحدهما : أنه متعدّ ، وحذف مفعوله إما اقتصارا كقوله :
يُحْيِي وَيُمِيتُ *
« 4 » وكقولهم : « هو يعطي ويمنع » ، و
« كُلُوا وَاشْرَبُوا » *
وإما اختصارا للدلالة عليه أي لا تقدموا ما لا يصلح .
والثاني : أنه لازم نحو : وجه وتوجّه . ويعضده قراءة ابن عباس والضحاك : لا تقدّموا بالفتح في الثّلاثة . والأصل لا تتقدموا فحذف إحدى التاءين . وبعض المكيين لا تقدموا كذلك إلا أنه بتشديد التاء كتاءات « 5 » البزّي والمتوصل إليه بحرف الجر في هاتين القراءتين أيضا محذوف أي لا تتقدّموا إلى أمر من الأمور « 6 » .
هامش
( 1 ) بإجماعهم . انظر القرطبي 16 / 300 .
( 2 ) في ب ثمانية لحن نحوي .
( 3 ) البغوي 6 / 217 .
( 4 ) من آيات كثيرة في القرآن فهي من الآية 258 من البقرة ، 56 من آل عمران ، 58 من الأعراف ، 16 من التوبة ، 56 من يونس ، 80 من المؤمنون ، 68 من غافر ، 8 من الدخان ، 2 من الحديد .
( 5 ) كذا في أو في ب كقراءة .
( 6 ) وانظر هذا كله في البحر المحيط 8 / 105 أقول : وقراءة الضحاك هي قراءة يعقوب وهي من العشر المتواترة انظر تقريب النشر 175 أما قراءة البزي فهي من الشواذ .