تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
إذا الحروب أقبلت تلهّب « 1 »
فقال علي - رضي اللّه عنه - :
4494 - أنا الّذي سمّتني أمّي حيدره * كليث غابات كريه المنظره
أكيلكم بالصّاع كيل السّندره « 2 »
قال : فضرب رأس مرحب فقتله ، ثم كان الفتح على يديه . ( ومعنى أكيلكم بالسيف كيل السندرة أي أقتلكم قتلا واسعا ذريعا . والسّندرة مكيال واسع . قيل يحتمل أن يكون اتخذ من السندرة وهي شجرة يعمل منها النّبل ، والقسيّ ، والسّندرة أيضا العجلة ، والنون زائدة « 3 » . قال ابن الأثير « 4 » : وذكرها الجوهريّ في هذا الباب ولم ينبه على زيادتها ) « 5 » . وروي فتح خيبر من طرق أخر في بعضها زيادات وفي بعضها نقصان عن بعض . قوله : « وأخرى » يجوز فيها أوجه : أحدها : أن تكون مرفوعة بالابتداء و
« لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها »
صفتها و
« قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها »
خبرها . الثاني : أن الخبر « منهم » محذوف مقدر قبلها ، أي وثمّ أخرى لم تقدروا عليها . الثالث : أن تكون منصوبة بفعل مضمر على شريطة التفسير ، فتقدر بالفعل من معنى المتأخر وهو
« قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها »
أي وقضى اللّه أخرى . ( الرابع : أن تكون منصوبة بفعل مضمر لا على شريطة التفسير ، بل لدلالة السّياق ، أي ووعد أخرى ، أو وآتاكم أخرى « 6 » . الخامس : أن تكون مجرورة ب « ربّ » مقدرة ، ويكون الواو واو « رب » ذكره
هامش
( 1 ) من الرجز أيضا لمرحب اليهودي وانظر سيرة ابن هشام ، ومجمع البيان 9 / 181 والسّراج المنير 4 / 48 وانظر هذا كله في البغوي 6 / 198 و 199 . ( 2 ) أرجاز أيضا له وهي في ديوانه 137 ، وطبقات الشافعية 1 / 255 ، والهمع 1 / 86 ومجمع البيان 9 / 182 والسراج 4 / 48 واللسان سندر 2116 . ( 3 ) اللسان المرجع السابق . ( 4 ) تقدم التعريف به . وانظر صحاح الجوهريّ س ن د ر . ( 5 ) ما بين القوسين كله سقط من ب . ( 6 ) قال بهذه الأوجه الأربعة أبو البقاء في التبيان 1166 و 1167 ، وقال الزمخشري بالوجهين الرابع والخامس . وانظر الكشاف 3 / 547 .