وفي قوله :
4373 - فصيّروا مثل كعصف مأكول « 1 »
وهذا ليس بجيد ، لأن زيادة الأسماء ليست « 2 » بجائزة ، وأيضا يصير التقدير : ليس كهو شيء . ودخول الكاف على الضمائر لا يجوز إلا في شعر .
الثالث : أن العرب تقول : « مثلك لا يفعل كذا » يعنون المخاطب نفسه ؛ لأنهم يريدون المبالغة في نفي الوصف عن المخاطب فينفونها في اللفظ عن مثله ، فثبت انتفاؤها عنه « 3 » بدليلها ومنه قول الشاعر - ( رحمة اللّه عليه ) « 4 » - :
4374 - على مثل ليلى يقتل المرء نفسه * وإن بات من ليلى على النّاس طاويا « 5 »
وقال أوس بن حجر :
4375 - وليس كمثل الفتى زهير * خلق يوازيه في الفضائل « 6 »
وقال آخر :
4376 - وقتلى كمثل جذوع النّخيل * تغشّاهم مسبل منهمر « 7 »
هامش
- والمحتسب 1 / 186 ، وسرّ الصناعة 1 / 300 والمقتضب 2 / 95 و 4 / 140 و 350 ، والكتاب 1 / 32 و 48 و 4 / 279 ، والاقتضاب 3 / 335 والخصائص 2 / 318 ، والرضي على الكافية 1 / 331 ، 332 والمغني 181 والدر المصون 4 / 747 والكشاف 3 / 463 والقرطبي 16 / 8 وجامع البيان للطبري 25 / 9 وبقية هذا الشعر :لم يبق من آي بها يحلّين * غير رماد وخطام كنفينوغير ودّ جازل أو ودين * . . .( 1 ) من الرجز ، ونسب في الكتاب لحميد الأرقط ، ونسب إلى رؤبة أيضا وهو في زيادات ديوانه 181 وهو يصف قوما هلكوا ثم شبههم بالعصف ، وشاهده كسابقه من زيادة الكاف وزيادة الكاف للتأكيد تأكيد التشبيه وقبله :ولعبت طير بهم أبابيلوانظر الكشاف 3 / 463 ، والمغني 180 ، والكتاب 1 / 408 وانظر الدر المصون 4 / 747 والمقتضب 4 / 141 ، 350 وسرّ الصناعة 1 / 296 .
( 2 ) حتى قال ابن هشام في المغني 180 بل زيادة الاسم لم تثبت .
( 3 ) وانظر البيان 2 / 345 وغريب القرآن لابن قتيبة 391 .
( 4 ) زيادة من أ .
( 5 ) البيت من بحر الطويل ولم أعرف قائله . وشاهده : إقامة المثل مكان الذات مبالغة وانظر البيت في الدر المصون 4 / 748 وفتح القدير للشوكاني 4 / 528 .
( 6 ) من مخلع البسيط ونسبه أبو حيان ومن بعد السمين إلى أوس وليس في ديوانه ومعناه واضح . وشاهده كسابقه من حيث انتفاء الشيء أو إثباته عن المثل ويقصد بها المخاطب فإذا انتفى أو ثبت الشيء عن المثل فالمخاطب ثبتت أو تنتفي له وعنه الأشياء وانظر البحر المحيط 7 / 510 والدر المصون 4 / 748 .
( 7 ) أتى به المؤلف شاهدا كسابقيه وإن كان المعنى بعيدا فدخول الكاف الزائدة تأكيدا على « مثل » يجعلنا -