3924 - ولا يك موقف منك الوداعا « 1 »
وقوله :
3925 - يكون مزاجها عسل وماء « 2 »
وقد اعتذر عن ذلك بأنّ « آية » قد تخصصت بقوله : « لهم » « 3 » فإنه حال منها ، والحال صفة ، وبأن تعريف الخبر ضعيف لعمومه . وهو اعتذار باطل ، ولا ضرورة تدعو إلى هذا التخريج ، بل التخريج ما تقدم . وأما قراءة الباقين فواضحة جدا ، ف « 4 » « آية » خبر مقدم ، و
« أَنْ يَعْلَمَهُ »
اسمها مؤخر ، و « لهم » متعلق ب « آية » حالا من « آية » « 5 » . وأما قراءة ابن عباس فكقراءة :
ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا
« 6 » [ الأنعام : 23 ] ، وكقول لبيد :
3926 - فمضى وقدّمها وكانت عادة * منه إذا هي عرّدت « 7 » أقدامها « 8 »
إما لتأنيث الاسم لتأنيث « 9 » ( الخبر ) « 10 » ، وإما لأنه بمعنى المؤنث ، ألا ترى أنّ
« أَنْ يَعْلَمَهُ »
في قوة المعرفة ، و
« إِلَّا أَنْ قالُوا »
في قوة مقالتهم ، وإقدامها بإقدامتها « 11 » .
وقرأ الجحدريّ : « أن تعلمه » بالتاء من فوق « 12 » ، شبّه البنين بجمع التكسير في تغيّر واحده صورة ، فعامل « 13 » فعله المسند إليه معاملة فعله في لحاق علامة التأنيث ، وهذا كقوله :
3927 - قالت بنو عامر خالوا بني أسد * يا بؤس للجهل ضرّارا لأقوام « 14 »
هامش
( 1 ) عجز بيت من بحر الوافر ، قاله القطامي ، وصدره :قفي قبل التّفرّق يا ضباعاوقد تقدم .
( 2 ) عجز بيت من بحر الوافر قاله حسان بن ثابت ، وصدره :كأنّ سبيئة من بيت رأسرأس : موضع بالشام . والشاهد فيه نصب ( مزاجها ) على الخبر ، وهو معرف بإضافته إلى الضمير ، ورفع ( عسل وماء ) على أنه اسم ( يكون ) ، وهو نكرة ، وذلك على خلاف الأصل لضرورة الشعر . وقد تقدم .
( 3 ) انظر التبيان 2 / 1001 ، المغني 2 / 454 .
( 4 ) في ب : و .
( 5 ) انظر الكشاف 3 / 127 ، البيان 2 / 216 .
( 6 ) [ الأنعام : 23 ] . بتاء التأنيث في « تكن » ونصب « فتنتهم » وهي قراءة نافع وأبي عمرو وعاصم في رواية أبي بكر ، وروى خلف وغيره عن عبيد عن شبل عن ابن كثير كذلك . السبعة ( 255 ) ، الكشف 1 / 426 و « فتنتهم » خبر « تكن » مقدم ، و« إِلَّا أَنْ قالُوا »اسمها مؤخر .
( 7 ) في النسختين : عددت .
( 8 ) البيت من بحر الكامل ، قاله لبيد . وقد تقدم .
( 9 ) لتأنيث : سقط من ب .
( 10 ) الخبر : زيادة من البحر المحيط .
( 11 ) انظر البحر المحيط 7 / 41 .
( 12 ) المختصر ( 107 ) ، البحر المحيط 7 / 41 .
( 13 ) في ب : فعامله .
( 14 ) البيت من بحر البسيط ، قاله النابغة الذبياني . وقد تقدم .