تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
( وقوله « 1 » : )
4089 - نحن - بني ضبّة - أصحاب الجمل * الموت أحلى عندنا من العسل « 2 »
( و ) « نحن العرب أقرى النّاس للضّيف » « 3 » ( و ) : « نحن معاشر الأنبياء لا نورث « 4 » » أو على المدح أي أمدح أهل البيت ، واختلف في أهل البيت ، فروى سعيد بن جبير عن ابن عباس أنهم نساء النبي - صلى اللّه عليه وسلم - لأنهن في بيته « 5 » ، وتلا قوله :
« وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ »
وهو قول عكرمة ومقاتل . وذهب أبو سعيد الخدري وجماعة من التابعين منهم مجاهد وقتادة وغيرهم إلى أنهم عليّ ، وفاطمة ، والحسن « 6 » والحسين ، لما روت عائشة قالت : خرج رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ذات غداة وعليه مرط مرجّل من شعر أسود فجلست « 7 » فأتت فاطمة فأدخلها فيه ثم جاء علي فأدخله فيه ثم جاء حسين فأدخله فيه ، ثم قال :
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »
. وروت أم سلمة قالت : في بيتي أنزل : إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرّجس أهل البيت قالت : فأرسل رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - إلى فاطمة وعلي والحسين والحسن فقال : هؤلاء أهل بيتي . فقلت : يا رسول اللّه أما أنا من أهل البيت قال : بلى إن شاء اللّه « 8 » ، وقال
هامش
- الاختصاص في التكلم . انظر : سيرة ابن هشام 562 والأغاني 14 / 16 والمغني 387 وشرح شواهده للإمام السيوطي 809 ، وطبقات الشافعية 1 / 254 والهمع 1 / 171 ، والبحر 7 / 231 وإعراب ثلاثين سورة 38 والبداية والنهاية 4 / 16 . ( 1 ) زيادة يقتضيها السياق والمعنى . ( 2 ) رجز - أيضا - كسابقه من البيت الشعري . وقد اختلف في نسبته فمن قائل : إنه للحارث الضبيّ ، ومن قائل : إنه للأعرج المعنى ، ومن قائل إنه لعمرو بن يثربي ، والشاهد فيه : « بني ضبة » وهو اختصاص وقد وقع بعد تكلم وهو « نحن » وهذا هو الغالب ، ولا يخفى أن المختص وهو : « بني » منصوب بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم و « بنات » الكلمة السابقة منصوبة بالكسرة نيابة عن الفتحة للجمع المؤنث السالم والبيت من شواهد شذور الذهب لابن هشام ، واللسان : « ب ج ل » 213 ورد فيه :نحن بني ضبة أصحاب الجمل * ردوا علينا شيخنا ثم بجلوانظر الهمع 1 / 171 والأشموني 3 / 137 والكامل للمبرد 3 / 112 والعقد الفريد 4 / 327 . ( 3 ) الحديث هذا جاء في الكتاب 2 / 234 . ( 4 ) رواه الإمام أحمد في مسنده 2 / 463 . ( 5 ) قاله ابن الجوزي في زاد المسير 6 / 381 والقرطبي في الجامع 14 / 182 والزجاج في المعاني 4 / 226 . ( 6 ) المرجع السابق . ( 7 ) ذكره الشوكاني في فتح القدير 4 / 279 . وأمرط الخفيف شعر الجسد والحاجبين والعينين ورجل أمرط : لا شعر على جسده . ( 8 ) ذكره البغوي في معالم التنزيل 4 / 259 والخازن في تفسيره 4 / 259 والقرطبي في 14 / 183 وابن كثير في 3 / 484 .