وقيل : انتظر « 1 » عذابنا فيهم إنهم منتظرون ذلك وعلى هذا فلا فرق بين الانتظار ، وقيل :
انتظر عذابهم « 2 » بنفسك إنهم منتظرونه بلفظهم استهزاءا كما قالوا :
فَأْتِنا بِما تَعِدُنا
[ الأعراف : 70 ] .
فصل
روى أبو هريرة قال : كان رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - يقرأ في الفجر يوم الجمعة
« ألم . تَنْزِيلُ »
و
« هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ »
« 3 » .
وعن جابر قال : كان النبي - صلى اللّه عليه وسلم - لا ينام حتى يقرأ تبارك . وألم . تنزيل ، ويقول :
هما يفضلان على كلّ سورة في القرآن سبعين سنة ، ومن قرأهما كتب له سبعون حسنة ، ومحي عنه سبعون سيّئة ، ورفع له سبعون درجة « 4 » .
وروى الثعلبي عن ابن عباس عن أبيّ بن كعب أن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - قال : من قرأ سورة
« ألم . تَنْزِيلُ »
أعطي من الأجر كمن أحيا ليلة القدر « 5 » . واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) انظر الفخر الرازي 25 / 188 .
( 2 ) انظر الفخر الرازي 25 / 188 .
( 3 ) أخرجه الشوكاني في فتح القدير 4 / 246 .
( 4 ) المرجع السابق .
( 5 ) السابق بلفظ : من قرأ« تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ »و « ألم . تنزيل السجدة » بين المغرب والعشاء الآخرة فكأنّما قام ليلة القدر . وانظر : السراج المنير 3 / 216 ، والبيضاوي 2 / 126 ، والكشاف 3 / 247 .