تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
منحصر في سبعة أيام « 1 » ، ولأن الكواكب السيارة سبعة ، والمنجمون ينسبون إليها أمورا فصارت السبعة كالعدد الحاصر للمكثرات الواقعة في العادة فاستعملت في كلّ كثير . الثاني : أن في السبعة معنى يخصها ولذلك كانت السماوات سبعا ، والأرضين سبعا ، ( وأبواب « 2 » جهنم سبعا ) ، وأبواب الجنة ثمانية لأنها الحسنى وزيادة فالزيادة هي الثامن « 3 » ؛ لأن العرب عند الثامن « 4 » يزيدون واوا ، يقول الفراء : إنها واو الثمانية وليس ذلك إلا للاستئناف ؛ لأن العدد تم بالسبعة . واعلم أن في الكلام اختصارا تقديره : ولو أنّ ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمدّه من بعده سبعة أبحر يكتب بها كلام « 5 » اللّه ما نفدت كلمات اللّه . قوله :
« كَلِماتُ اللَّهِ »
قال الزمخشري « 6 » : فإن قلت : الكلمات جمع قلّة ، والموضع موضع تكثير « 7 » فهلا قيل : كلم ؟ « 8 » قلت : معناه أن كلماته لا يقع « 9 » بكتبها البحار فكيف بكلمه ، يعني أنه من باب « 10 » التنبيه بطريق الأولى . ورده أبو حيان بأن جمع السلامة متى عرف « 11 » « بأل » ( غير العهدية « 12 » ، أو أضيف عمّ ) . قال شهاب الدين : للناس « 13 » خلاف في « أل » هل تعم أو لا ؟ وقد يكون الزمخشري ممّن لا يرى العموم ولم يزل الناس يشكون « 14 » في بيت حسّان - رضي اللّه عنه - :
4059 - لنا الجفنات الغرّ يلمعن بالضّحى * . . . . « 15 »
ويقولون : كيف أتى بجمع القلة في مقام المدح ولم لم يقل « الجفان » وهو تقرير
هامش
( 1 ) في تفسير الفخر الرازي : « لأن المكان فيه الأجسام ، والزمان فيه الأفعال لكن المكان منحصر في سبعة أقاليم والزمان في سبعة أيام . . . » . ( 2 ) ساقط من « ب » . ( 3 ) في « ب » وزيادة باب هي الثامن . ( 4 ) انظر في هذا تفسير الفخر الرازي 25 / 157 و 158 . ( 5 ) في « ب » كلمات . ( 6 ) الكشاف 3 / 236 . ( 7 ) وفيه موضع التكثير لا التقليل . ( 8 ) وفيه كلم اللّه . ( 9 ) وفيه : لا تفي بكتبها . ( 10 ) الدر المصون 4 / 349 . ( 11 ) انظر : البحر المحيط 7 / 191 . ( 12 ) ما بين القوسين كله ساقط من « ب » وموجود في البحر . ( 13 ) الدر المصون 4 / 349 . ( 14 ) في الدر ( يسألون ) . ( 15 ) البيت من الطويل وعجزه :. . . . * وأسيافنا يقطرن من نجدة دماوالشاهد فيه : « الجفنات » حيث أتى بأل غير العهدية داخلة على جمع المؤنث المفيد للقلة وهي لا تؤثر بأي حال وهي هكذا على عموم المتكلم فيه وهذا رأى الزمخشري ومن حذا حذوه ، وكما قال الرضي : إن الجمع طالما دل على جمع السلامة لا يقيد بقلّة أو كثرة بينما قال سيبويه : وقد يجمعون بالتاء وهم يريدون الكثير انظر : ديوان حسان ( 131 ) والرضي 2 / 191 والخزانة 8 / 116 و 118 والكتاب 3 / 578 وابن يعيش 5 / 10 و 11 والخصائص 2 / 206 والمقتضب 2 / 186 والحماسة البصرية 2 / 12 .