تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
وقال :
4056 - ما أطيب العيش لو أنّ الفتى حجر * تنبو الحوادث عنه وهو ملموم « 1 »
وقال :
4057 - ولو أنّ حيّا فائت الموت فإنّه * أخو الحرب فوق القارح العدوان « 2 »
قال : وهو كثير في كلامهم « 3 » ، قال شهاب الدين « 4 » : وقد تقدم أن هذه الآية ونحوها يبطل ظاهر قول المتقدمين في « لو » أنها حرف امتناع لامتناع إذ يلزم محذور عظيم وهو أن ما بعدها إذا كان مثبتا « 5 » لفظا فهو مثبت معنى وبالعكس ، وقوله : ما نفدت منفي لفظا فلو كان مثبتا معنى فسد « 6 » المعنى ، فعليك بالالتفات إلى أول البقرة « 7 » . وقرأ عبد اللّه « 8 » : « وبحر » « 9 » بالتنكير وفيه وجهان معروفان « 10 » ، وسوغ الابتداء بالنكرة وقوعها بعد واو الحال وهو معدود من مسوغات الابتداء بالنكرة ، وأنشدوا :
4058 - سرينا ونجم قد أضاء فمذ بدا * محيّاك أخفى ضوؤه كلّ شارق « 11 »
هامش
- الواقعة بعد « لو » . وهذا رد من أبي حيان على الزمخشري انظر : البحر المحيط 7 / 191 وحاشية الأمير على المغني 1 / 214 ، والأشموني 4 / 41 والمعاني الكبير لابن قتيبة 927 والحيوان 5 / 240 و 6 / 430 والمغني 270 والجنى الداني للمرادي 281 وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة 468 وتأويل مشكل القرآن له ( 6 ) ، واللسان : « ز ن م » ، والدر المصون 4 / 347 . أقول : وقد بنى الزمخشري رأيه السابق على معنى الشرط في « لو » . ( 1 ) البيت من بحر البسيط ، وقد نسب في المغني بحاشية الأمير لتميم بن مقبل ، وقوله : « تنبو الحوادث » تبتعد عنه مصائب الدهر ومشكلاته والشاعر يريد ويتمنى أن يكون الإنسان كالحجر لا يحسّ بمشاكل حوله ، والشاهد فيه كسابقه حيث وقع خبر « أنّ » اسما جامدا وهو قوله : « حجر » وأن هذه هي الواقعة بعد « لو » وقد روي البيت بالرواية العليا وما أطيب رواية أخرى انظر : ديوان تميم بن مقبل 373 ، والبحر المحيط 7 / 191 ، والأشموني 4 / 41 ، وابن يعيش 1 / 87 . ( 2 ) من الطويل وهو لصخر بن عمرو السّلميّ ، والقارح : الفرس الذي تمت أسنانه وذلك في الخامسة من عمره ، وأخو الحرب المراد به صاحب الحرب ، والعدوان : شديد العدو والشاعر يخبر أن كل فرد سيلقى ما قدر له ولا يهرب من مصيره هذا والشاهد فيه كسابقيه في : « فائت الموت » حيث وقع اسم فاعل خبر « أن » الواقعة بعد « لو » . انظر : الأصمعيات 147 والبحر المحيط 7 / 191 ، واللّسان ( عدا ) 2854 ، وابن الناظم 278 . ( 3 ) انظر : البحر المحيط لأبي حيان 190 و 191 . ( 4 ) الدر المصون 4 / 348 . ( 5 ) الأصح كما في « ب » والدر المصون : ( منفيّا ) . ( 6 ) في « ب » : لفسد بزيادة لام . ( 7 ) المرجع السابق . ( 8 ) يقصد به عبد اللّه بن مسعود وقد عرفت به . ( 9 ) قراءة شاذة غير متواترة ذكرها ابن جني في المحتسب 2 / 169 وقرأ بها أيضا ابن مصرف وانظر : البحر المحيط 7 / 191 . ( 10 ) يقصد الوجهين السابقين في كلمة « البحر » المعرفة نفسها وهما وجها الرفع حيث يجوز في « بحر » العطف على محل أنّ واسمها ، أو الابتداء وما بعده خبر وهو « يمده » . ( 11 ) البيت من الطويل وهو مجهول قائله والشاهد فيه : « ونجم قد أضاء » حيث سوّغ الابتداء بالنكرة ووجه -
اللباب في علوم الكتاب — صفحة 460 | عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي / محمد سعد رمضان حسن / محمد المتولى الدسوقي حرب