قوله :
« بِغَيْرِ عِلْمٍ »
حال أي يشتري بغير علم بأحوال التجارة حيث اشتري ما يخسر قيمة الدّارين .
قوله : « ويتّخذها » قرأ الأخوان وحفص بالنصب أي بنصب « 1 » الذّال عطفا على « ليضلّ » وهو علة « 2 » كالذي قبله . والباقون بالرفع عطفا على « يشتري » فهو صلة ، وقيل :
الرفع على الاستئناف من غير عطف على الصلة ، والضمير المنصوب يعود على الآيات المتقدمة أو السبيل لأنه يؤنّث ، أو الأحاديث الدال عليها الحديث « 3 » لأنه اسم جنس « 4 » .
قوله :
« أُولئِكَ لَهُمْ »
حمل أولا على لفظ « من » فأفرد ( ثم ) « 5 » على معناها فجمع ثم على لفظها فأفرد في قوله :
« وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ »
وله نظائر تقدم التنبيه عليها في المائدة عند قوله :
« مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ »
« 6 » . قال أبو حيان : ولا نعلم جاء في القرآن « 7 » ما حمل على اللفظ ثم على المعنى ثم على اللفظ غير هاتين الآيتين « 8 » ، قال شهاب الدين :
ووجد « 9 » غيرهما كما تقدم التنبيه عليه في المائدة . وقوله :
« عَذابٌ مُهِينٌ »
أي دائم .
قوله :
« وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً »
أي يشتري الحديث الباطل ، ويأتيه الحق الصّراح مجّانا فيعرض عليه .
قوله :
« كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها »
حال من فاعل « ولّى » أو من ضمير « مستكبرا » « 10 » وقوله :
وكأن في أذنيه وقرأ » حال ثالثة أو بدل مما قبلها ، أو حال من فاعل « يسمعها » أو تبيين لما قبلها « 11 » ، وجوز الزمخشري أن تكون جملة التنبيه « 12 » استئنافيتين .
هامش
( 1 ) انظر : السبعة 512 ومعاني القرآن للفراء 2 / 327 وحجة ابن خالويه 284 والإتحاف 350 والنشر 2 / 346 .
( 2 ) في « ب » علمه وهو تحريف .
( 3 ) في « ب » الأحاديث وهو خطأ لأن المقصود المفرد .
( 4 ) نقله مكي في الكشف عن وجوه القراءات 2 / 178 و 188 وابن الأنباري في البيان في غريب إعراب القرآن ، 2 / 253 ، 254 .
( 5 ) سقط من « ب » .
( 6 ) وهي الآية رقم 60 من المائدة وهي :« قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ ».
( 7 ) هكذا هي في تفسير أبي حيان .
( 8 ) يقصد هذه الآية وآية الطلاق :« وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُخالِدِينَ فِيهاقَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً »وهي الآية 11 من الطلاق . انظر : البحر 7 / 184 .
( 9 ) الدر المصون 4 / 340 .
( 10 ) انظر : التبيان 1043 والبحر المحيط 7 / 184 .
( 11 ) المرجعان السابقان .
( 12 ) هكذا هي في النسختين ولعله يقصد التشبيه وانظر : الكشاف 3 / 230 .