4021 - كأنّني حين أمسي لا يكلّمني * متيّم يشتهي ما ليس موجودا « 1 »
وهذه أيضا يناسبه الوقف على « وي » .
الثالث : أن « ويك » كلمة برأسها والكاف حرف خطاب ، وأنّ معمولة لمحذوف ، أي : اعلم أنّه لا يفلح ، قاله الأخفش « 2 » ، وعليه قوله :
4022 - ألا ويك المسرّة لا تدوم * ولا يبقى على البؤس النّعيم « 3 »
وقوله عنترة « 4 » :
4023 - ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها * قيل الفوارس ويك عنتر أقدم « 5 »
وحقه أن تقف على « ويك » وقد فعله أبو عمرو بن العلاء « 6 » .
الرابع : أن أصلها « ويلك » فحذف « 7 » ، وإليه ذهب الكسائي ويونس وأبو حاتم « 8 » ،
هامش
- عباده » ، ف ( كأنّ ) إخبار عار من معنى التشبيه ، ومعناه إنّ اللّه يبسط الرزق لمن يشاء ) المحتسب 2 / 155 . وردّ هذا بأن ( وي ) للتنبيه ، وليست بمعنى : أعجب ، وأما قوله : ( إن كأنّ عارية من معنى التشبيه ) ، فقول سيبويه : ( أما يشبه أن يكون هذا عندكم هكذا ) انظر الخزانة 6 / 404 - 408 .
( 1 ) البيت من بحر البسيط قاله عمر بن أبي ربيعة ، وهو في ديوانه ( 53 ) ، الخصائص 3 / 70 ، المحتسب 2 / 155 ، البيان 2 / 237 ، ابن يعيش 4 / 77 ، اللسان ( عود ) ونسب فيه إلى يزيد بن الحكم يمدح سليمان بن عبد الملك ، المغني 2 / 369 ، شرح شواهده 2 / 788 . والشاهد فيه أنّ ( كأنّ ) هنا ليست للتشبيه فكأنها زائدة قال ابن جني في المحتسب : ( وممّا جاءت فيه ( كأنّ ) عارية من معنى التشبيه ما أنشدناه أبو علي : . . . البيت . أي : أنا حين أمسي ( متيّم ) من حالي كذا وكذا ) المحتسب 2 / 155 .
( 2 ) كذا نقل عنه ابن جني في الخصائص 3 / 40 - 41 ، 170 ، وابن الأنباري في البيان 2 / 237 ، وكلام الأخفش في المعاني لا يفهم منه ذلك ، فإنّه قال في معرض حديثه عن هذه الآية : ( المفسرون يفسرونها : ألم تر أنم اللّه ، وقال : ( ويكأنّه لا يفلح الكافرون ) وفي الشعر :سالتاني الطّلاق أن رأتا ما * لي قليلا قد جئتماني بنكرويكأنّ من يكن له نشب يح * بب ومن يفتقر يعش عيش ضرّالمعاني 2 / 654 - 655 .
( 3 ) البيت من بحر الوافر ، لم أهتد إلى قائله ، وهو في البحر المحيط 7 / 135 . والشاهد فيه قوله : ( ويك ) فإن الكاف فيه حرف خطاب لا محل له من الإعراب ، ومعناه : اعلم أن المسرّة .
( 4 ) تقدم .
( 5 ) البيت من بحر الكامل ، وهو من معلقته ، وهو في المحتسب 1 / 16 ، 2 / 156 د أمالي ابن الشجري 2 / 5 ، 6 ، السبع الطوال لابن الأنباري 359 ، 360 ، ابن يعيش 4 / 77 ، المغني 2 / 369 ، شرح التصريح 2 / 197 ، شرح شواهد المغني 2 / 787 ، الأشموني 3 / 198 ، الخزانة 6 / 421 . عنتر : منادى مرخم . والشاهد فيه قوله : ( ويك ) فهي كلمة برأسها غير مركبة من كلمتين ، ومعناها هنا التعجب ، والكاف حرف خطاب .
( 6 ) نسب الأشموني هذا القول لأبي عمرو بن العلاء . انظر الأشموني 3 / 198 - 199 .
( 7 ) في ب : محذوف .
( 8 ) انظر البحر المحيط 7 / 135 .