قوله : « يترقّب » يجوز أن يكون خبرا ثانيا ، وأن يكون حالا ثانية ، وأن يكون بدلا من الحال ( الأولى ) « 1 » « 2 » ، أو الخبر الأول ، أو حالا من الضمير في « خائفا » « 3 » فتكون متداخلة ، ومفعول « يترقّب » محذوف ، أي : يترقب المكروه ، أو الفرج ، أو الخبر : هل وصل لفرعون أم لا ؟ « 4 » قوله :
« فَإِذَا الَّذِي »
« إذا » فجائية ، و « الّذي » مبتدأ وخبره إمّا « إذا » ف « يستصرخه » حال ، وإمّا « يستصرخه » ف « إذا » فضلة على بابها « 5 » ، و « بالأمس » معرب ، لأنه متى دخلت عليه « ال » أو « 6 » أضيف أعرب ، ومتى عري منها فحاله معروف ، الحجاز « 7 » يبنونه ، والتميميون يمنعونه الصرف « 8 » ، كقوله :
3981 - لقد « 9 » رأيت عجبا مذ أمسا « 10 »
على أنه قد بني مع « ال » ندورا ، كقوله :
3982 - وإنّي حبست اليوم والأمس قبله * إلى الشّمس حتّى كادت الشّمس تغرب « 11 »
يروى بكسر السين .
قوله :
« قالَ لَهُ مُوسى »
الضمير قيل للإسرائيلي ، لأنه كان سببا في الفتنة الأولى ، وقيل للقبطي « 12 » ، وذلك أنّ موسى لما أصبح خائفا من قتل القبطي « يترقّب » ينتظر سوءا ، والترقب انتظار المكروه . قال الكلبي : ينتظر متى يؤخذ به ،
« فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ »
يستغيثه ويصيح به من بعد « 13 » ، قال ابن عباس : أتى فرعون فقيل له : إنّ بني
هامش
( 1 ) انظر التبيان 2 / 1018 .
( 2 ) ما بين القوسين في ب : الأول .
( 3 ) انظر التبيان 2 / 1018 .
( 4 ) انظر البحر المحيط 7 / 101 .
( 5 ) انظر البيان 2 / 230 - 231 ، التبيان 2 / 1018 .
( 6 ) في ب : و .
( 7 ) في ب : أهل الحجاز .
( 8 ) انظر الكتاب 3 / 383 - 285 ، ابن يعيش 4 / 106 - 107 ، شرح التصريح 2 / 225 - 226 ، الهمع 1 / 208 - 209 .
( 9 ) لقد : سقط من الأصل .
( 10 ) رجز ينسب للعجاج وهو في الكتاب 3 / 285 ، أمالي ابن الشجري 2 / 260 ، ابن يعيش 4 / 106 ، شذور الذهب 99 ، المقاصد النحوية 4 / 357 ، شرح التصريح 2 / 226 ، الهمع 1 / 209 ، الخزانة 7 / 167 ، الدرر 1 / 175 . والشاهد فيه أعراب ( أمس ) مع منعها من الصرف للعلمية والعدل عن ( الأمس ) عند بني تميم .
( 11 ) البيت من بحر الطويل ، قاله نصيب بن رباح ، شاعر إسلامي ، وهو في الخصائص 3 / 57 ، المحتسب 2 / 190 ، الإنصاف 1 / 320 ، اللسان ( أمس ) ، شذور الذهب 101 ، الهمع 1 / 209 الدرر 1 / 175 .
والشاهد فيه قوله : ( الأمس ) بكسر السين ، فهو مبني ، والأصل فيه الإعراب لأنه اقترن ب ( أل ) فكان الواجب فيه النصب إعرابا .
وروي بفتح السين على الأصل ، لأنه معطوف على ( اليوم ) وهو منصوب ، والمعطوف على المنصوب منصوب .
( 12 ) انظر البحر المحيط 7 / 110 .
( 13 ) انظر البغوي 6 / 327 .