مبهم « 1 » وفي
« مِنْ ذَهَبٍ »
لابتداء الغاية ، وهي نعت لأساور « 2 » . كما تقدم .
وقرأ ابن عباس « من أسور » دون ألف ولا هاء « 3 » ، وهو محذوف من
« أَساوِرَ »
كما قالوا : جندل والأصل جنادل . قال أبو حيان : وكان قياسه صرفه ، لأنه نقص بناؤه فصار كجندل لكنه قدر المحذوف موجودا فمنعه الصرف « 4 » . قال شهاب الدين : فقد جعل التنوين في جندل المقصور من جنادل تنوين صرف « 5 » ، وقد نصّ بعض النحاة على أنه تنوين عوض « 6 » ، كهو في جوار وغواش وبابهما « 7 » والأساور جمع سوار .
قوله :
« وَلُؤْلُؤاً »
« 8 » قرأ نافع وعاصم بالنصب ، والباقون بالخفض « 9 » . فأما النصب ففيه أربعة أوجه :
أحدها : أنه منصوب بإضمار فعل تقديره : ويؤتون لؤلؤا ، ولم يذكر الزمخشري غيره « 10 » ، وكذا أبو الفتح حمله على إضمار فعل « 11 » .
الثاني : أنه منصوب نسقا على موضع
« مِنْ أَساوِرَ »
وهذا كتخريجهم
« وَأَرْجُلَكُمْ » *
بالنصب عطفا على محل
« بِرُؤُسِكُمْ »
« 12 » ، ولأن
« يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ »
في قوة :
يلبسون أساور ، فحمل هذا عليه « 13 » .
الثالث : أنه عطف على
« أَساوِرَ »
، لأن « من » مزيدة فيها كما تقدم .
الرابع : أنه معطوف على ذلك المفعول المحذوف ، التقدير يحلون فيها الملبوس من أساور ولؤلؤا ف
« لُؤْلُؤاً »
« 14 » عطف على الملبوس .
هامش
( 1 ) في ب : منهم . وهو تحريف .
( 2 ) في الأصل : ومن نعت الأساور . وهو تحريف .
( 3 ) البحر المحيط 6 / 361 .
( 4 ) المرجع السابق .
( 5 ) في ب : تنوين من الصرف . وهو تحريف .
( 6 ) قال سيبويه : ( ويقول بعضهم : جندل وذلذل ، يحذف ألف جنادل وذلاذل ، وينونون يجعلونه عوضا من هذا المحذوف ) الكتاب 3 / 228 .
( 7 ) الدر المصون 5 / 69 .
( 8 ) في الأصل : لؤلؤ .
( 9 ) السبعة ( 435 ) ، الكشف 2 / 117 - 118 ، النشر 2 / 326 ، الإتحاف 314 .
( 10 ) قال الزمخشري : (« وَلُؤْلُؤاً »بالنصب على ويؤتون لؤلؤا ) الكشاف 3 / 29 .
( 11 ) قال ابن جني : ( هو محمول على فعل يدل عليه قوله :« يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ »أي : يؤتون لؤلؤا ، ويلبسون لؤلؤا ) المحتسب 2 / 78 ، وانظر أيضا البيان 2 / 172 ، التبيان 2 / 938 .
( 12 ) من قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ[ المائدة : 6 ] . وقرأ بنصب « وأرجلكم » نافع وابن عامر والكسائي وحفص عن عاصم . السبعة ( 242 - 243 ) .
( 13 ) انظر البيان 2 / 172 ، التبيان 2 / 938 ، البحر المحيط 6 / 361 ، الإتحاف ( 314 ) .
( 14 ) في ب : ف « لؤلؤ » .