تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
وقيل : المضموم جمع جذاذة بالضم ، والمكسور جمع جذاذة بالكسر ، والمفتوح مصدر « 1 » وقرأ ابن وثاب « جذذا » « 2 » بضمتين دون ألف بين الذالين « 3 » ، وهو جمع جذيذ « 4 » كقليب وقلب « 5 » . وقرىء بضم الجيم وفتح الذال « 6 » ، وفيها وجهان : أحدهما : أن يكون أصلها ضمتين ، وإنما خففت بإبدال الضمة فتحة نحو سرر وذلل في جمع سرير وذليل ، وهي لغة لبني كلب « 7 » . والثاني : أنه جمع جذّة « 8 » نحو قبب في قبة ودرر « 9 » في درة « 10 » . والجذ القطع والتكسير ، وعليه قوله « 11 » :
3728 - بنو « 12 » المهلّب جذّ اللّه دابرهم * أمسوا رمادا فلا أصل ولا طرف « 13 »
وتقدم هذا مستوفى في هود « 14 » . فإن قيل : لم قال « جعلهم » وهذا جمع لا يليق إلا بالعقلاء ؟ فالجواب عامل الأصنام معاملة العقلاء حيث اعتقدوا فيها ذلك « 15 » . قوله :
« إِلَّا كَبِيراً »
استثناء من المنصوب في « فجعلهم » ، أي : لم يكسره بل تركه « 16 »
هامش
( 1 ) المرجع السابق . ( 2 ) في ب : جذاذ . وهو تحريف . ( 3 ) المختصر ( 92 ) . البحر المحيط 6 / 322 . ( 4 ) في ب : لجذيذ . ( 5 ) وذلك أن ( فعل ) من أمثلة جمع الكثرة ، وهو يطرد في كل اسم رباعي ثالثه مدة صحيح اللام ، نحو قضيب وقضب ، وسرير وسرر ، وعمود وعمد ، وزبور وزبر ، وكتاب وكتب ، وإذا كانت المدة ألفا اشترط في المفرد ألا يكون مضعفا فلا يجمع نحو مداد ولا سنان ولا هلال على فعل . ويطرد أيضا في كل وصف على فعول - بفتح الفاء وضم العين - بمعنى فاعل ، نحو صبور ، وغفور وشكور ، تقول في جمعها : صبر وغفر وشكر . انظر شرح الأشموني 4 / 129 - 130 . ( 6 ) التبيان 2 / 920 ، البحر المحيط 6 / 322 . ( 7 ) انظر التبيان 2 / 021 ، البحر المحيط 6 / 322 . ( 8 ) في ب : جذذة . ( 9 ) في الأصل : ددر . وهو تحريف . ( 10 ) وذلك أن ( فعل ) من أمثلة جموع الكثرة ، ومما يطرد فيه ما كان على فعلة - بضم الفاء وسكون العين - اسما نحو غرفة وغرف وحجة وحجج . انظر البحر المحيط 6 / 322 ، وشرح الأشموني 4 / 130 . ( 11 ) في ب : قول . وهو تحريف . ( 12 ) في الأصل : بنوا ، وفي ب : بنى . ( 13 ) البيت من بحر البسيط قاله جرير ، وهو في ديوانه 1 / 176 ، وفيه : « آل » مكان « بنو » ومجاز القرآن 2 / 50 ، الكامل 2 / 1040 ، البحر المحيط 6 / 318 . والشاهد فيه أنّ الجذّ معناه القطع والتكسير . ( 14 ) عند قوله :وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ[ هود : 108 ] وذكر هناك« غَيْرَ مَجْذُوذٍ »في المختار : جذّه كسره وقطعه وبابه ردّ والجذاذ بضم الجيم وكسرها ما تكسر منه والضم أفصح ، و« عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ »أي غير مقطوع ، والجذاذات القراضات . انظر اللباب 4 / 374 . ( 15 ) انظر الفخر الرازي 22 / 182 . ( 16 ) انظر البحر المحيط 6 / 322 .