تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
3722 - وكلّ أب وابن وإن عمرا معا * مقيمين مفقود لوقت وفاقد « 1 »
والثالث : أنها على بابها من التعليل ولكن على حذف مضاف أي : لحساب يوم القيامة و « شيئا » يجوز أن يكون مفعولا ثانيا ، وأن يكون مصدرا ، أي : شيئا من الظلم « 2 » .

فصل [ : في وضع الموازين قولان ]

« 3 » في وضع الموازين « 4 » قولان : أحدهما : قال مجاهد : هذا مثل ، والمراد بالموازين العدل ، ويروى مثله عن قتادة والضحاك ، والمراد بالوزن : القسط بينهم في الأعمال ، فمن أحاطت حسناته بسيئاته ثقلت موازينه أي : ذهبت سيئاته وحسناته حكاه ابن جرير « 5 » عن ابن عباس . والثاني : أنّ الموازين توضع حقيقة ويوزن بها الأعمال ، روي عن الحسن أنه ميزان له كفتان ولسان وهو بيد جبريل - عليه السلام « 6 » - يروى « أنّ داود - عليه السلام « 10 » - سأل ربه أن يريه الميزان ، فأراه كل كفة ما بين المشرق والمغرب فغشي عليه ، ثم أفاق ، فقال : إلهي من الذي يقدر أن يملأ كفته حسنات ، فقال : يا داود إنّي إذا « 7 » رضيت عن عبد ملأتها بتمرة » « 8 » . وعلى هذا القول في كيفية وزن الأعمال طريقان : أحدهما : أن توزن صحائف الأعمال . والثاني : أن يجعل في كفة الحسنات جواهر بيض مشرقة ، وفي كفة السيئات جواهر سود « 9 » مظلمة فإن قيل : أهل القيامة إمّا أن يكونوا عالمين بكونه - تعالى - عادلا غير ظالم أو لا يعلمون ذلك . فإن علموا كان مجرد حكمه « 10 » كافيا في معرفة أنّ الغالب هو الحسنات أو السيئات فلا فائدة في وضع الميزان . وإن لم يعلموا ذلك لم تحصل الفائدة في وزن الصحائف ، لاحتمال أنه جعل إحدى الصحيفتين أثقل أو « 11 » أخف ظلما ، فلا فائدة في وضع الميزان على كلا التقديرين . والجواب : قال ابن الخطيب : أما على قولنا
« لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ »
« 12 » وأيضا ففيه
هامش
( 1 ) البيت من بحر الطويل وهو في البحر المحيط 6 / 316 . والشاهد فيه كالشاهد في البيت السابق ، وهو مجيء اللام بمعنى ( في ) . ( 2 ) انظر البحر المحيط 6 / 316 . ( 3 ) هذا الفصل نقله ابن عادل عن الفخر الرازي 22 / 176 - 177 . ( 4 ) في ب : الميزان . ( 5 ) جامع البيان 17 / 25 . ( 6 ) في ب : عليه الصلاة والسلام . ( 7 ) في ب : أنا . وهو تحريف . ( 8 ) انظر البغوي 5 / 491 . ( 9 ) في الأصل : بيض . وهو تحريف . ( 10 ) في الأصل : حكم . وهو تحريف . ( 11 ) في ب : و . وهو تحريف . ( 12 ) من قوله تعالى :لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ[ الأنبياء : 23 ] .