3719 - لا أقعد الجبن عن الهيجاء * ولو توالت زمر الأعداء « 1 »
وقرىء : القصط بالصاد « 2 » ، لأجل الطاء « 3 » . وقد تقدّم .
قوله :
« لِيَوْمِ الْقِيامَةِ »
في هذه اللام أوجه :
أحدها : قال الزمخشري : مثلها في قولك : جئت لخمس خلون من الشهر « 4 » ومنه بيت النابغة :
3720 - توهّمت « 5 » آيات لها فعرفتها * لستّة أعوام وذا العام سابع « 6 » « 7 »
والثاني : أنها بمعنى ( في ) وإليه ذهب بن قتيبة وابن مالك وهو رأي الكوفيين « 8 » ومنه عندهم :
« لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها »
« 9 » وكقول « 10 » مسكين الدارمي :
3721 - أولئك قومي قد مضوا لسبيلهم * كما قد مضى من قبل عاد وتبّع « 11 »
وكقول الآخر :
هامش
( 1 ) رجز مجهول القائل . الهيجاء : الحرب . الزّمر جمع زمرة وهي الجماعة .
والشاهد فيه قوله : « الجبن » حيث وقع مفعولا له وهو مقرون ب ( أل ) وجاء منصوبا على قلة ، والأكثر فيه أن يكون مجرورا ، لأن المفعول له إذا كان معرفا ب ( أل ) يقل تجرده من حرف الجر . وقد تقدم .
( 2 ) البحر المحيط 6 / 316 .
( 3 ) وذلك إذا كان بعد السين غين أو خاء أو قاف أو طاء جاز قلبها صادا على لغة بني العنبر . قالوا في :
أسبغ : أصبغ ، وسخّر : صخر ، وسقت : صقت ، وسراط : صراط . انظر الكتاب 4 / 479 - 481 ، الأصول 3 / 431 ، سر صناعة الإعراب 1 / 211 - 212 .
( 4 ) أي : أن اللام بمعنى ( عند ) .
( 5 ) في الكشاف : ترسمت .
( 6 ) البيت من بحر الطويل قاله النابغة الذبياني ، وهو في ديوانه ( 30 ) ، والكتاب 2 / 86 ، والمقتضب 4 / 322 . والمقرب 271 ، البحر المحيط 6 / 316 ، والمقاصد النحوية 4 / 482 . وشرح شواهد الكشاف 73 . توهمها : لم يعرفها إلا توهما لخفاء معالمها وانطماسها . الآيات : علامات الدار التي تعرف بها .
لستة أعوام : يريد بعد ستة أعوام ، والشاهد فيه مجيء اللام في قوله ( لستة أعوام ) بمعنى عند .
( 7 ) الكشاف 3 / 13 .
( 8 ) انظر التبيان 2 / 919 ، البحر المحيط 6 / 316 .
( 9 ) من قوله تعالىيَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ[ الأعراف : 187 ] .
( 10 ) في ب : ولقول . وهو تحريف .
( 11 ) البيت من بحر الطويل قاله مسكين الدارمي وهو في الديوان ( 50 ) برواية :أولئك قوم قد مضوا لسبيلهم * كما مات لقمان بن عاد وتبّعوالبحر المحيط 6 / 316 ، والخزانة 4 / 101 . تبّع : واحد التبابعة ، وهم ملوك اليمن ، سموا بذلك ، لأنه يتبع بعضهم بعضا كلما هلك واحد قام مقامه آخر تابعا له على مثل سيرته . والشاهد فيه مجيء اللام بمعنى ( في ) والتقدير : قد مضوا في سبيلهم .