تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
وقيل : موت العلماء ، وهذه الرواية إن صحت عن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فلا يعدل « 1 » عنها وإلا فالأظهر هاهنا ما يتعلق بالغلبة ، ولذلك قال :
« أَ فَهُمُ الْغالِبُونَ »
. قال القفال : نزلت هذه الآية في كفار مكة ، فكيف يدخل فيها العلماء والفقهاء « 2 » . قوله تعالى :

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 45 إلى 47 ]

قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ إِذا ما يُنْذَرُونَ ( 45 ) وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ( 46 ) وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ ( 47 ) قوله :
« قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ »
أي : أخوفكم بالقرآن وقوله :
« وَلا يَسْمَعُ »
قرأ ابن عامر هنا « ولا تسمع » بضم التاء للخطاب وكسر الميم ،
« الصُّمُّ الدُّعاءَ »
منصوبين . وقرأ ابن كثير كذلك في النمل « 3 » والروم « 4 » . وقرأ باقي السبعة بفتح ياء الغيبة والميم « الصّمّ » بالرفع « الدّعاء » بالنصب في جميع القرآن « 5 » . وقرأ الحسن كقراءة ابن عامر إلا أنه بياء الغيبة « 6 » . وروى عنه « 7 » ابن خالويه « ولا يسمع » بياء الغيبة مبنيا للمفعول « الصّمّ » « 8 » رفعا « الدّعاء » نصبا « 9 » . وروي عن أبي « 10 » عمرو بن العلاء « ولا يسمع » بضم الياء من تحت وكسر الميم « الصّمّ » « 4 » نصبا « الدّعاء » رفعا « 11 » . فأما قراءة ابن عامر وابن كثير فالفاعل فيها ضمير المخاطب ، وهو الرسول - عليه السلام « 12 » - . فانتصب « الصّمّ » « 13 » و « الدّعاء » على المفعولين ، وأولهما هو الفاعل المعنوي « 14 » .
هامش
( 1 ) في ب : بعد . وهو تحريف . ( 2 ) آخر ما نقله هنا عن الفخر الرازي 22 / 175 . ( 3 ) وهو قوله تعالى :إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ[ النمل : 80 ] . ( 4 ) وهو قوله تعالى :فَإِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ[ الرّوم : 52 ] . ( 5 ) السبعة ( 429 ) ، الكشف 2 / 110 - 111 ، النشر 2 / 323 - 324 ، الإتحاف ( 310 ) . وقراءة ابن كثير لآيتي النمل والروم ولا يسمع بالياء المفتوحة الصم رفعا ، وباقي السبعة ولا تسمع بضم التاء الصم نصبا ، وروى عباس عن أبي عمرووَلا يَسْمَعُ الصُّمُّمثل ابن كثير . السبعة ( 486 ، 508 ) الكشف 2 / 165 . ( 6 ) انظر البحر المحيط 6 / 315 . ( 7 ) في الأصل : عن . ( 8 ) في ب : الضم . وهو تحريف . ( 9 ) المختصر ( 91 ) . ( 10 ) في الأصل : ابن . وهو تحريف . ( 11 ) البحر المحيط 6 / 315 - 316 . ( 12 ) في ب : عليه الصلاة والسلام . ( 13 ) في ب : الضم . وهو تحريف . ( 14 ) لأنه جعل الفعل رباعيا من « أسمع » فتعدى إلى مفعولين والفاعل ضمير المخاطب وهو الرسول - صلى اللّه عليه وسلم - لأنه لما أضيف الفعل إليه في « أنذركم » أضيف إليه في « تسمع » . انظر الكشف 2 / 110 - 111 ، البحر المحيط 6 / 315 .