3594 - غدت من عليه بعدما تمّ ظمؤها * تصلّ وعن قيض ببيداء مجهل « 1 »
وقول الآخر : [ البسيط ]
3595 - فقلت للرّكب لمّا أن علا بهم * من عن يمين الحبيّا نظرة قبل « 2 »
وأمّا « إلى » فحرف بلا خلاف ، فلا يمكن فيها أن تكون اسما ؛ ك « عن » و « على » ثم أجاب : بأنّ « إليك » في الآيتين لا تتعلق بالفعل قبله ، إنما تتعلّق بمحذوف على جهة البيان ، تقديره : « أعني إليك » قال : « كما تأولوا ذلك في قوله :
إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ
[ الأعراف : 21 ] في أحد الأوجه » .
قال شهاب الدين - رضي اللّه تعالى عنه - : وفي ذلك جوابان آخران :
أحدهما : أن الفعل الممنوع إلى الضمير المتصل ، إنما هو حيث يكون الفعل واقعا بذلك الضمير ، والضمير محلّ له ؛ نحو : « دع عنك » و « هوّن عليك » وأمّا الهزّ والضمّ ، فليسا واقعين بالكاف ، فلا محذور .
والثاني : أنّ الكلام على حذف مضاف ، تقديره : هزّي إلى جهتك ونحوك واضمم إلى جهتك ونحوك .
فصل في المراد بجذع النخلة
قال [ القفال « 3 » ] « 4 » : الجذع من النّخلة : هو الأسفل ، وما دون الرّأس الذي عليه الثّمرة .
وقال قطرب : كلّ خشبة في أصل شجرة ، فهي جذع .
قوله : « تساقط » قرأ حمزة « 5 » « تساقط » بفتح التاء ، وتخفيف السين ، وفتح القاف ، والباقون - غير حفص - كذلك إلا أنّهم شدّدوا السّين ، وحفص ، بضم التاء ، وتخفيف السين ، وكسر القاف .
فأصل قراءة غير حفص « تتساقط » بتاءين ، مضارع « تساقط » فحذف حمزة إحدى التاءين تخفيفا ؛ نحو :
تَنَزَّلُ
[ القدر : 4 ] و
تَذَكَّرُونَ
[ الأنعام : 152 ] ، والباقون أدغموا التاء في السّين ، وقراءة حفص مضارع « ساقط » .
هامش
( 1 ) تقدم .
( 2 ) البيت للقطامي ينظر : ديوانه ( 5 ) ، شرح المفصل لابن يعيش 8 / 41 ، المقرب 1 / 195 ، اللسان « عنن » ، الدر المصون 4 / 500 .
( 3 ) في ب : الفقهاء .
( 4 ) في أ : الفقهاء .
( 5 ) ينظر في قراءاتها : السبعة 409 ، والتيسير 149 ، والنشر 2 / 318 ، والحجة 442 ، والمحتسب 2 / 40 ، والحجة للقراء السبعة 5 / 197 ، 198 ، وإعراب القراءات 2 / 16 ، 17 ، والإتحاف 2 / 235 ، والقرطبي 11 / 64 ، والبحر 6 / 175 .