تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
و « يذر » يجوز أن يكون بمعنى يخلها ، فيكون « قاعا » « 1 » حالا « 2 » ، وأن « 3 » يكون بمعنى يترك التصييرية « 4 » فيتعدى لاثنين ف « قاعا » ثانيهما « 5 » . وفي القاع أقوال : فقيل : هو منتقع « 6 » الماء ولا يليق « 7 » معناه هنا . وقيل : إنه « 8 » المنكشف من الأرض قاله مكي « 9 » . وقيل : إنه « 10 » المكان المستوي ، ومنه قوله ضرار بن الخطاب « 11 » :
3690 - لتكوننّ بالبطاح قريش * بقعة « 12 » القاع في أكفّ الإماء « 13 »
وقيل : إنه « 14 » الأرض التي لا نبات فيها ولا بناء « 15 » . والصّفصف : الأرض الملساء ، وقيل : المستوية « 16 » ، فهما قريبان من المترادف « 17 » وجمع القاع أقوع وأقواع وقيعان « 18 » . قوله : « لا ترى فيها عوجا » يجوز في هذه الجملة أن تكون مستأنفة ، وأن تكون حالا من الجبال ، ويجوز أن تكون صفة للحال « 19 » المتقدمة وهي « قاعا » على أحد التأويلين ، أو صفة للمفعول الثاني على التأويل الآخر « 20 » . وتقدم الكلام على العوج « 21 » . وقال « 22 » الزمخشري هنا : فإن قلت : قد فرّقوا بين
هامش
( 1 ) « قاعا » : سقط من ب . ( 2 ) انظر مشكل إعراب القرآن 2 / 77 ، التبيان 2 / 904 . ( 3 ) في ب : أو . ( 4 ) في ب : التفسيرية . ( 5 ) في ب : بينهما . وهو تحريف . ( 6 ) في ب : منقع . ( 7 ) في ب : فما أليق . وهو تحريف . ( 8 ) في ب : هو . ( 9 ) البحر المحيط 6 / 271 . ( 10 ) في ب : هو . ( 11 ) هو ضرار بن الخطاب بن كثير الفهري ، كان فارسا شاعرا ، ويعد من أشعر شعراء قريش . انظر الإصابة في تمييز الصحابة 5 / 190 - 191 . ( 12 ) في النسختين : تعقعة . ( 13 ) البيت من بحر الخفيف قاله ضرار بن الخطاب ، وهو في تفسير ابن عطية 10 / 93 البحر المحيط 6 / 270 . ( 14 ) في ب : هي . ( 15 ) قاله ابن الأعرابي . البحر المحيط 6 / 270 . ( 16 ) اللسان ( صفف ) . ( 17 ) في ب : الترادف . ( 18 ) انظر الصحاح ( قوع ) . ( 19 ) في ب : الجبال . وهو تحريف . ( 20 ) تقدم أنه يجوز إعراب « قاعا » حالا إذا كانت « يذر » بمعنى يخل ومفعولا ثانيا إذا كانت بمعنى يترك التصييرية . انظر التبيان 2 / 904 . ( 21 ) عند قوله تعالى :الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً[ الكهف : 1 ] وذكر هناك : قال أهل اللغة العوج في المعاني كالعوج في الأعيان فالمراد منه نفي التناقض ، وقيل معناه لم يجعله مخلوقا . انظر اللباب 5 / 327 . ( 22 ) في ب : فقال .