وقال ابن عطيّة هنا : إنه يقتضى إشهارا ، كأنه قال : ما نحسك وما شؤمك « 1 » .
ورد عليه أبو حيّان بقوله : قال « 2 » فما خطبكم أيّها المرسلون « 3 » « 4 » .
قوله : « بصرت » يقال : بصر الشيء أي : علمه ، وأبصره أي : نظر إليه كذا قال الزجاح « 5 » .
وقال غيره : بصر بالشيء وأبصره بمعنى : علمه « 6 » . والعامة علم ضم الصاد في الماضي ومضارعه وقرأ الأعمش وأبو السمال « بصرت » بالكسر « يبصروا » بالفتح « 7 » وهي لغة « 8 » .
وعمرو « 9 » بن عبيد بالبناء للمفعول في الفعلين « 10 » ، أي أعلمت بما لم يعلموا به ، وقرأ الأخوان « تبصروا » خطابا لموسى وقومه أو تعظيما له كقوله :
« إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ » *
« 11 » .
3686 - حرّمت النّساء سواكم « 12 »
والباقون بالغيبة من قومه « 13 » والعامة على فتح القاف من « قبضة » وهي المرة من القبض « 14 » .
قال الزمخشري : وأما القبضة فالمرة من القبض ، وإطلاقها على المقبوض من تسمية المفعول بالمصدر « 15 » .
قال شهاب الدين : والنحاة يقولون : إن المصدر الواقع كذلك لا يؤنث بالتاء تقول :
هامش
( 1 ) تفسير ابن عطية 10 / 82 .
( 2 ) قال : سقط من ب .
( 3 ) [ الحجر : 57 ] و [ الذاريات : 31 ] .
( 4 ) البحر المحيط 6 / 273 .
( 5 ) قال الزجاج : ( يقال : قد بصر الرجل يبصر : إذا كان عليما بالشيء ، وأبصر يبصر : إذا نظر ) معاني القرآن وإعرابه 3 / 374 . وقال : ( وبصرت بالشيء صرت بصيرا به عالما ، وأبصرته : إذا رأيته ) فعلت وأفعلت :
( 11 ) .
( 6 ) انظر البحر المحيط 6 / 273 .
( 7 ) المختصر ( 89 ) ، البحر المحيط 6 / 273 .
( 8 ) قال ابن منظور : ( والفعل بصر يبصر ، ويقال : بصرت ) اللسان ( بصر ) .
( 9 ) في ب : لعمرو .
( 10 ) انظر المختصر ( 89 ) .
( 11 ) [ البقرة : 231 ، 232 ] .
( 12 ) جزء بيت من بحر الطويل للعرجي وتمامه :فإن شئت حرّمت النّساء سواكم * وإن شئت لم أطعم نقاخا ولا برداوهو في اللسان ( برد ، نقخ ) . النقاخ : الماء العذب . البرد : النوم لأنه يبرد العين بأن يقرها . وهو هنا :
الريق . والشاهد فيه خطاب المفرد بخطاب الجمع تعظيما . وقد تقدم .
( 13 ) السبعة ( 424 ) ، الحجة لابن خالويه ( 247 ) ، الكشف 2 / 105 ، النشر 2 / 322 ، الإتحاف ( 307 ) .
( 14 ) وذلك لأن اسم المرة من الثلاثي يكون على وزن ( فعلة ) . التبيان في تصريف الأسماء ( 54 ) .
( 15 ) الكشاف 2 / 445 .