يكونوا « 1 » أرادوا هذا القول ، وقد يقول الإنسان للشيء « 2 » الذي يلزمه رده هذ كله إثم وذنب .
وقيل : إنّ ذلك الحليّ كان للقبط يتزينون به في مجامع « 3 » لهم يجري فيها الكفر ، فلذلك « 4 » وصفت بكونها أوزارا كما يقال مثله في آلات المعاصي « 5 » .
وقوله : « فقذفناها » أي فطرحناها « 6 » في الحفيرة ، وذلك أن هارون قال لهم : إنّ تلك غنيمة لا تحلّ فاحفروا ، فحفروا حفيرة ، ثم ألقوه فيها حتى يرجع موسى فيرى فيها رأيه ، ففعلوا « 7 » .
وقيل : قذفوها في موضع أمرهم السامريّ بذلك « 8 » .
وقيل : في موضع جمع فيه النار ، ثم قالوا : وكذلك ألقى السامري ما معه من الحليّ فيها « 8 » .
قوله تعالى :
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 88 إلى 89 ]
فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوارٌ فَقالُوا هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى فَنَسِيَ ( 88 ) أَ فَلا يَرَوْنَ أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً ( 89 )
قوله :
« فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ » .
قال ابن عباس : أو قد هارون نارا وقال : اقذفوا ما معكم فيها فألقوا فيها ، ثم ألقى السامريّ ما كان معه من تربة حافر فرس جبريل - عليه السلام « 9 » - .
قال قتادة : كان قد صيّر قبضة من ذلك التراب في عمامته « 10 » ،
« فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ » .
واختلفوا « 11 » هل كان ذلك الجسد « 12 » حيّا أم لا ؟
فقيل : لا لأنه لا يجوز إظهار « 13 » خرق العادة على يد الضال بل السامري صوّر صورة على شكل العجل ، وجعل فيها منافذ وتخاريق بحيث تدخل « 14 » فيها الرياح ، فيخرج صوت يشبه صوت العجل .
وقيل : إنّه صار حيا ، وخار « 15 » كما يخور العجل ، لقوله :
« فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ
هامش
( 1 ) في ب : أن يكون قد . وهو تحريف .
( 2 ) في ب : وقد يقال للإنسان . وهو تحريف .
( 3 ) في ب : جامع . وهو تحريف .
( 4 ) في ب : فكذلك . وهو تحريف .
( 5 ) آخر ما نقله هنا عن الفخر الرازي 22 / 103 .
( 6 ) في ب : أي طرحناها .
( 7 ) انظر البغوي 5 / 451 .
( 8 ) انظر الفخر الرازي 22 / 103 .
( 9 ) انظر البغوي 5 / 452 .
( 10 ) انظر البغوي 5 / 452 .
( 11 ) من هنا نقله ابن عادل عن الفخر الرازي 22 / 103 - 104 .
( 12 ) في ب : الخوار أعني الجسد .
( 13 ) إظهار : سقط من الأصل .
( 14 ) في ب : يظهر .
( 15 ) في ب : وخور . وهو تحريف .