وقرأ أبو حيوة والشافعي ( رضي اللّه عنه ) « 1 » وأبان بنصبه « 2 » ، جعلوها « 3 » الناصبة .
والرؤية على الأولى يقينية « 4 » ، وعلى الثانية بصرية ، وقد تقدم تحقيق هذين القولين ( في المائدة « 5 » ) « 6 » .
والسّامريّ : منسوب لقبيلة يقال لها سامرة « 7 » .
فصل [ في دلالة الآية على وجوب النظر في معرفة اللّه تعالى ]
« 8 » دلّت الآية على وجوب النظر في معرفة اللّه تعالى ، وقال في آية أخرى
« أَ لَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا »
« 9 » ، وهو قريب من قوله في ذم « 10 » عبدة الأصنام
« فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ »
« 11 » ، أي لو كان يكلمهم لكان إلها ، والشيء يجوز أن يكون مشروطا بشروط كثيرة ، وفوات واحد « 12 » منها يقتضي فوات المشروط « 13 » ، وحصول الواحد منها لا يقتضي حصول المشروط .
قال بعض اليهود لعليّ - رضي اللّه عنه - ما دفنتم نبيّكم حتّى اختلفتم .
فقال « 14 » : اختلفنا عنه وما اختلفنا فيه ، وأنتم ما جفّت أقدامكم من ماء « 15 » البحر حتى قلتم لنبيكم اجعل لنا إلها كما لهم آلهة .
قوله تعالى :
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 90 إلى 93 ]
وَلَقَدْ قالَ لَهُمْ هارُونُ مِنْ قَبْلُ يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي ( 90 ) قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى ( 91 ) قالَ يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا ( 92 ) أَلاَّ تَتَّبِعَنِ أَ فَعَصَيْتَ أَمْرِي ( 93 )
فصل [ في معنى قوله : « وَلَقَدْ قالَ لَهُمْ هارُونُ مِنْ قَبْلُ »
]
« 16 » قوله « 17 » :
« وَلَقَدْ قالَ لَهُمْ هارُونُ مِنْ قَبْلُ »
إنما قال « 18 » ذلك شفقة منه على نفسه وعلى الخلق ، أما شفقته على نفسه ، فلأنه كان مأمورا من عند اللّه بالأمر بالمعروف
هامش
( 1 ) ما بين القوسين سقط من ب .
( 2 ) انظر البحر المحيط 6 / 269 .
( 3 ) في ب : وجعلوها .
( 4 ) في ب : علمية .
( 5 ) عند قوله تعالى :وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ[ المائدة : 71 ] .
( 6 ) ما بين القوسين سقط من ب .
( 7 ) في معجم البلدان : سامرة قرية بين مكة والمدينة . ( سمر ) .
( 8 ) نقل ابن عادل هذا الفصل عن الفخر الرازي 22 / 104 - 105 .
( 9 ) [ الأعراف : 148 ] .
( 10 ) ذم : سقط من ب .
( 11 ) [ الأنبياء : 63 ] .
( 12 ) في ب : واحدة . وهو تحريف .
( 13 ) في ب : الشروط . وهو تحريف .
( 14 ) في ب : فقالوا . وهو تحريف .
( 15 ) ماء : سقط من ب .
( 16 ) فصل : سقط من ب .
( 17 ) قوله : سقط من الأصل .
( 18 ) من هنا نقله ابن عادل عن الفخر الرازي 22 / 105 - 107 .