تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وقيل : إنما ردّ موسى علم ذلك إلى اللّه ، لأنه لم يعلم ذلك فإن « 1 » التوراة أنزلت بعد هلاك فرعون « 2 » والمراد بالكتاب : اللوح المحفوظ . قوله :
« عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي »
في خبر « 3 » هذا المبتدأ وجوه : أحدها « 4 » : أنّه
« عِنْدَ رَبِّي »
وعلى هذا فقوله :
« فِي كِتابٍ »
متعلق بما تعلق به الظرف من الاستقرار ، أو « 5 » متعلق بمحذوف على أنه حال من الضمير المستتر في الظرف ، أو خبر ثان « 6 » . الثاني : أن الخبر قوله :
« فِي كِتابٍ »
، فعلى هذا قوله :
« عِنْدَ رَبِّي »
معمول للاستقرار الذي تعلق به
« فِي كِتابٍ »
كما تقدم في عكسه ، أو يكون حالا من الضمير المستتر في الجار الواقع خبرا « 7 » ، وفيه خلاف أعني تقديم الحال على عاملها المعنوي « 8 » ، والأخفش يجيزه ويستدل بقراءة « 9 » :
« وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ »
« 10 » ، وقوله :
3662 - رهط ابن كوز محقبي أدراعهم « 11 » * فيهم ورهط ربيعة بن حذار « 12 »
هامش
( 1 ) في ب : لأن . ( 2 ) البحر المحيط 6 / 248 . ( 3 ) في ب : في تفسير وهو تحريف . ( 4 ) في ب : الأول . ( 5 ) في ب : و . وهو تحريف . ( 6 ) انظر التبيان 2 / 892 . ( 7 ) انظر البيان 2 / 142 ، التبيان 2 / 892 . ( 8 ) تقديم الحال على عاملها المعنوي فيه خلاف بين النحويين : فذهب البصريون إلى منع تقديم الحال على عاملها المعنوي لضعفه نحو : سعيد مستقرّا عندك أو في الدار ، وما ورد من ذلك مسموعا يحفظ ولا يقاس عليه . وذهب الفراء والأخفش إلى جواز ذلك مطلقا ، واستدل على ذلك بقراءة عيسى بن عمر : « والسماوات مطويّات بيمينه » بنصب « مطويّات » على الحال ، وهي متقدمة على عاملها المعنوي ، وقول الشاعر :رهط ابن كوز محقبي أدراعهم * فيهم ورهط وبيعة بن حذارف ( محقبي أدراعهم ) وقع حالا من ( فيهم ) . وذهب الكوفيون إلى جواز ذلك إذا كانت الحال فيه من مضمر نحو أنت قائما في الدار وقيل : يجوز إن كان الحال ظرفا أو جارا ومجرورا . صرح بذلك ابن برهان كما في شرح الكافية ، لتوسعهم في الظروف نحو زيد عندك أمامك ، أو في الدار أمامك شرح الكافية 1 / 204 - 205 ، الأشموني 2 / 181 . ( 9 ) عيسى بن عمر ، وهي نصب « مطويّات » . المختصر ( 131 ) . ( 10 ) [ الزمر : 67 ] . والاستشهاد بالقراءة على تقديم الحال على عاملها المعنوي وتأويل المانع بأن « السّموات » عطف على الضمير المستتر في « قبضته » من قوله تعالىوَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُلأنها بمعنى مقبوضة و « مطويّات » حال من « السّموات » و « بيمينه » ظرف لغو متعلق ب « مطويّات » انظر حاشية الصبان 2 / 182 . ( 11 ) في ب : أذراعهم . وهو تصحيف . ( 12 ) البيت من بحر الكامل ، قاله النابغة الذبياني . رهط الرجل : قومه وقبيلته ، ما دون العشرة من الرجال لا يكون فيهم امرأة . وقد تقدم .