حيان : وليس كما ذكره ، لأن السنة تقبل الاتساع ، فإذا « 1 » وقع لقيهما فيها بخلاف هذين الطرفين ، فإن « 2 » كل واحد منهما ضيق ليس بمتسع لتخصيصهما بما أضيفا إليه ، فلا « 3 » يمكن أن يقع الثاني في الطرف الذي وقع فيه الأول ، إذ الأول ليس متسعا لوقوع الوحي فيه ووقع مشي الأخت ، فليس وقت وقوع الوحي « 4 » مشتملا على أجزاء « 5 » وقع « 6 » في بعضها المشي بخلاف السنة « 7 » .
قال شهاب الدين : وهذا تحامل منه عليه ، فإن « 8 » زمن اللقاء « 9 » أيضا ضيق لا « 10 » يسع فعليهما ، وإنما ذلك مبني على التساهل ، إذ المراد أن الزمان مشتمل على فعليهما « 11 » .
وقال « 12 » أبو البقاء : ويجوز أن يكون بدلا من ( إذ ) الأولى : لأنّ مشي أخته كان منّة عليه « 13 » .
يعني أن قوله :
« إِذْ أَوْحَيْنا »
منصوب بقوله : ( « مننّا » « 14 » ) « 15 » فإذا جعل
« إِذْ تَمْشِي »
بدلا منه كان أيضا ممتنا به عليه .
الرابع : أن يكون العامل فيه مضمرا تقديره : اذكر إذ تمشي « 16 » ، وهو على هذا مفعول به ( لفساد المعنى على الظرفية ) « 17 » .
قوله :
« إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ »
( اسمها مريم ) « 18 » .
يروى « 19 » أنه فشا الخبر بمصر أن آل فرعون أخذوا غلاما في النيل ، وكان لا يرتضع من ثدي كل امرأة يؤتى بها ، لأن اللّه - تعالى « 20 » - حرّم عليه المراضع غير أمه « 21 »
هامش
( 1 ) في الأصل : فإذن . وهو تحريف .
( 2 ) في ب : لأن .
( 3 ) في ب : ولا .
( 4 ) في النسختين : الفعل . والصواب ما أثبته .
( 5 ) في ب : أخر . وهو تحريف .
( 6 ) في ب : وقوع . وهو تحريف .
( 7 ) البحر المحيط 6 / 242 .
( 8 ) في ب : فإذن . وهو تحريف .
( 9 ) في ب : التلقي . وهو تحريف .
( 10 ) في ب : ولا . وهو تحريف .
( 11 ) الدر المصون 5 / 25 .
( 12 ) في ب : قال .
( 13 ) التبيان 2 / 891 .
( 14 ) من قوله تعالى :وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى[ طه : 37 ] .
( 15 ) ما بين القوسين في ب : إذ .
( 16 ) ذكره الحوفي وأبو البقاء . التبيان 2 / 891 ، البحر المحيط 6 / 242 وقدره ابن عطية ب « مننا » . تفسير ابن عطية 10 / 30 .
( 17 ) ما بين القوسين سقط من ب . وفيه : إذ المراد به ذلك .
( 18 ) ما بين القوسين سقط من ب .
( 19 ) من هنا نقله ابن عادل عن الفخر الرازي 22 / 54 .
( 20 ) تعالى : سقط من ب .
( 21 ) حيث قال اللّه تعالى :وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ[ القصص : 12 ] .