تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
تعالى :
« كَلَّا
« 1 »
لا وَزَرَ »
« 2 » « 3 » قال :
3655 - من السّباع الضّواري دونها وزر * والنّاس شرّهم ما دونه وزر
كم معشر سلموا لم يؤذهم سبع * ولا ترى بشرا لم يؤذهم بشر « 4 »
وقيل « 5 » : من المؤازرة ، وهي المعاونة ، نقله الزمخشري عن الأصمعي قال : وكان القياس أزيرا « 6 » يعني بالهمزة ، لأن المادة كذلك ، قال الزمخشري : ( فقلبت ) « 7 » الهمزة إلى الواو ، ووجه قلبها إليها أنّ فعيلا جاء بمعنى مفاعل مجيئا صالحا كقولهم : عشير ، وجليس ، وخليط وصديق ، وخليل ، ونديم فلما قلبت في أخيه قلبت فيه ، وحمل الشيء على نظيره ليس بعزيز ، ونظر إلى يؤازر « 8 » وإخوته وإلى المؤازرة « 9 » . يعني أن وزيرا بمعنى مؤازر ، ومؤازر تقلب فيه الهمزة واوا « 10 » قليلة قياسا ، لأنها همزة مفتوحة بعد ضمة « 11 » « 12 » فهو نظير مؤجل ويؤاخذكم وشبهه ، فحمل أزير عليه في القلب ، وإن لم يكن فيه سبب القلب . والمؤازرة مأخوذة من إزار الرجل ، وهو الموضع الذي يشده الرجل إذا استعد لعمل متعب « 13 » .

فصل [ في المراد بطلب الوزير ]

اعلم « 14 » أن طلب الوزير إما أنه خاف على نفسه العجز عن القيام بذلك الأمر فطلب المعين ، أو لأنه رأى أنّ التعاون على الدين والتظاهر عليه مع مخالصة الود وزوال التهمة قربة عظيمة في الدعاء إلى اللّه تعالى ، ولذلك قال عيسى ابن مريم « 15 » :
« مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ »
« 16 » ، وقال لمحمد عليه السلام « 17 » « يا
هامش
( 1 ) كلا : سقط من الأصل . ( 2 ) [ القيامة : 11 ] . ( 3 ) انظر معاني القرآن وإعرابه للزجاج 3 / 357 . ( 4 ) البيتان من بحر البسيط للخطابي . وهو في البحر المحيط 6 / 239 والخزانة 2 / 124 . ( 5 ) في ب : وهي . وهو تحريف . ( 6 ) الكشاف 2 / 432 . ( 7 ) ما بين القوسين سقط من ب ، وفيه : وقلبت . ( 8 ) في النسختين الوازر . والصواب ما أثبته . ( 9 ) الكشاف 2 / 432 . ( 10 ) في ب : واو . وهو تحريف . ( 11 ) ضمة : سقط من ب . ( 12 ) قال سيبويه : ( وإذا كانت الهمزة مفتوحة وقبلها ضمة ، وأردت أن تخفف أبدلت مكانها واوا كما أبدلت مكانها ياء حيث كان ما قبلها مكسورا ، وذلك قولك في التؤدة تودة ، وفي الجؤن جون ، وتقول : غلام وبيك إذا أردت غلام أبيك ) الكتاب 3 / 543 . ( 13 ) في ب : إذا أراد العمل المتعب . ( 14 ) من هنا نقله ابن عادل عن الفخر الرازي 22 / 48 - 49 . ( 15 ) في ب : عيسى ابن مريم عليهما الصلاة والسلام . ( 16 ) [ آل عمران : 52 ] . ( 17 ) في ب : وقال لمحمد صلى اللّه عليه وسلم وشرف وكرم وبجل ومجد وعظم .
اللباب في علوم الكتاب — صفحة 229 | عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي / محمد سعد رمضان حسن / محمد المتولى الدسوقي حرب