تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
« أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها »
التوكّؤ والاتّكاء واحد كالتوقي والاتقاء . أي أعتمد عليها إذا عييت ، أو وقفت على رأس القطيع « 1 »
« وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي »
أي : أضرب أغصان الشجر ليسقط ورقها على الغنم ( فتأكله ) « 1 » « 2 » .
« وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى »
أي حوائج ومنافع ، وإنما أجمل في المآرب رجاء أن يسأله ربه عن تلك « 3 » المآرب ، فيسمع كلام اللّه مرة أخرى ، ويطول أمر المكالمة بسبب ( ذلك ) « 4 » « 5 » . قال « 6 » وهب « 7 » : كانت ذات شعبتين ( ومحجن ، فإذا طلب ثمر الشجرة جناه بالمحجن ، فإذا حاول كسره لواه بالشعبتين ) « 8 » . فإذا سار وضعها على عاتقه يعلق عليها أداته من القوس والكنانة والثياب ، وإذا كان في البرية ركزها « 9 » وألقى عليها كساء « 10 » فكان ظلا . وقيل : كان فيها من المعجزات أنه كان يستقي بها فتطول طول البئر ، وتصير شعبتاها دلوا ، ويصيران شمعتين « 11 » في الليل وإذا ظهر عدو حاربت عنه ، وإذا اشتهى ثمرة ركزها فأورقت وأثمرت ، وكان يحمل عليها زاده وماءه « 12 » وكانت يابسة « 13 » ويركزها فينبع الماء ، وإذا رفعها نضب « 14 » ، وكانت تقيه الهوام « 15 » « 16 » قال مقاتل : كان اسمها نبعة « 17 » . وروي عن ابن عبّاس : أنها كانت تماشيه وتحدثه « 18 » . قال اللّه تعالى :
« أَلْقِها يا مُوسى »
أي انبذها . قال وهب : ظن موسى أنه يقول أرفضها « فألقاها » على وجه الأرض ثم نظر إليها
« فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى »
صفراء أعظم ما تكون من الحيات تمشي بسرعة « 19 » لها عرف
هامش
( 1 ) انظر الفخر الرازي 22 / 26 . ( 2 ) ما بين القوسين في ب : فتأكل . ( 3 ) في ب : ذلك . ( 4 ) انظر الفخر الرازي 22 / 27 . ( 5 ) ما بين القوسين سقط من ب . ( 6 ) في ب : فصل وقال . ( 7 ) من هنا نقله ابن عادل عن الفخر الرازي 22 / 22 . ( 8 ) ما بين القوسين سقط من ب . ( 9 ) الركز : غرزك شيئا منتصبا كالرّمح ونحوه ، تركزه ركزا في مركزه ، وقد ركزه يركزه ويركزه ركزا وركّزه : غرزه في الأرض . اللسان ( ركز ) . ( 10 ) في ب : شعبتاها . وهو تحريف . ( 11 ) في ب : شمعتان . وهو تحريف . ( 12 ) في ب : وكان يحمل زاده وماؤه . ( 13 ) في ب : بالية . وهو تحريف . ( 14 ) في ب : نصب . وهو تصحيف . ( 15 ) الهوامّ : ما كان من خشاش الأرض نحو العقارب وما أشبهها الواحدة هامة لأنها تهمّ ، أي : تدب ، وهميمها دبيبها . والهوامّ : الحيّات وكل ذي سم يقتل سمّه . اللسان ( همم ) . ( 16 ) آخر ما نقله هنا عن الفخر الرازي 22 / 27 . ( 17 ) انظر البغوي : 5 / 416 . ( 18 ) المرجع السابق . ( 19 ) انظر البغوي 5 / 417 .