فخلع الناس نعالهم فلما سلم قال : ما لكم خلعتم نعالكم ؟ قالوا : خلعت فخلعنا قال :
« فإنّ جبريل عليه السّلام « 1 » أخبرني أنّ فيهما قذرا » « 2 » . فلم يكره النبي صلى اللّه عليه وسلم الصلاة في النعل « 3 » ، وأنكر على الخالعين خلعها ، وأخبرهم أنه إنما خلعهما لما فيهما من القذر .
فصل [ في معنى : « طوى » ]
قال عكرمة وابن زيد : طوى : اسم للوادي « 4 » .
قال الضّحاك : طوى : واد « 5 » مستدير عميق مثل الطويّ في الستدارته « 6 » .
وقيل : طوى معناه مرتين نحو ثنى . أي : قدّس الوادي مرتين أي : نودي « 7 » موسى نداءين « 8 » يقال : ناديته طوى أي : مثنى « 9 » . وقيل : طوى أي ؛ طيّا . قال ابن عباس : إنه مرّ بذلك الوادي ليلا « 10 » فطواه « 11 » ، فكان المعنى بالوادي الذي طويته طيّا أي : قطعته حتى ارتفعت إلى أعلاه ، ومن ذهب إلى هذا قال : طوى مصدر أخرج عن لفظه ، كأنه قال : طويته أطوي طوى كما يقال : هدى يهدي هدى « 12 » .
قوله تعالى :
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 13 إلى 14 ]
وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى ( 13 ) إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ( 14 )
قوله تعالى « 13 » :
« وَأَنَا اخْتَرْتُكَ »
« 14 » أي للرسالة والكلام .
قرأ حمزة « وأنّا اخترناك » بفتح الهمزة فضمير المتكلم المعظم نفسه « 15 » .
وقرأ السلمي والأعمش وابن هرمز كذلك إلا أنهم كسروا الهمزة « 16 » .
والباقون : « وأنا اخترتك » بضمير المتكلم وحده « 17 » . وقرىء « أنّي اخترتك » بفتح الهمزة « 18 » .
هامش
( 1 ) في ب : عليه الصلاة والسلام .
( 2 ) أخرجه أبو داود ( صلاة ) 1 / 426 - 427 ، والدارمي ( صلاة ) 1 / 320 ، أحمد 3 / 20 ، 92 .
( 3 ) في ب : فلم يره النبي صلى اللّه عليه وسلم ولم يكره الصلاة في النعل .
( 4 ) انظر الفخر الرازي 22 / 18 .
( 5 ) واد : سقط في ب .
( 6 ) انظر البغوي 5 / 414 - 415 .
( 7 ) في ب : نادى .
( 8 ) في ب : للمرائين . وهو تحريف .
( 9 ) انظر الفخر الرازي 22 / 18 .
( 10 ) ليلا : سقط في ب .
( 11 ) في ب : وطواه .
( 12 ) انظر الفخر الرازي 22 / 18 .
( 13 ) تعالى : سقط من ب .
( 14 ) في ب :« وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى ».
( 15 ) السبعة ( 317 ) . الحجة لابن خالويه ( 240 ) ، الكشف 2 / 97 ، النشر 2 / 320 ، الإتحاف ( 302 ) .
( 16 ) البحر المحيط 6 / 231 .
( 17 ) السبعة ( 417 ) ، الحجة لابن خالويه ( 240 ) ، الكشف 2 / 97 ، النشر 2 / 320 ، الإتحاف ( 302 ) .
( 18 ) وهي قراءة أبيّ انظر البحر المحيط 6 / 231 .