الوادي « 1 » أو عطف « 2 » بيان له « 3 » . أو مرفوع على إضمار مبتدأ « 4 » ، أو منصوب على إضمار أعني .
فصل [ : استدلت المعتزلة بقوله : « اخلع نعليك » على أن كلام اللّه تعالى ليس بقديم ]
« 5 » استدلت المعتزلة بقوله : « اخلع نعليك » على أن كلام اللّه تعالى ليس « 6 » بقديم ، إذ لو كان قديما لكان اللّه قائلا قبل وجود موسى : اخلع نعليك يا موسى ، ومعلوم أن ذلك سفه ، فإن الرجل في الدار الخالية إذا قال يا يزيد افعل ، ويا عمرو لا تفعل مع أن زيدا وعمرا « 7 » لا « 8 » يكونان حاضرين « 9 » يعد ذلك جنونا وسفها . فكيف يليق ذلك « 10 » بالإله سبحانه وتعالى ؟ وأجيب عن ذلك بوجهين :
الأول : أن كلامه تعالى وإن كان قديما إلا أنه في الأزل لم يكن أمرا ولا نهيا .
الثاني : أنه كان أمرا بمعنى أنه وجد في الأزل شيء لما استمر إلى ما لا يزال صار الشخص به مأمورا من غير وقوع التغير في ذلك الشيء ، كما أن القدرة تقتضي صحة الفعل ، ثم إنها كانت موجودة في الأزل من غير هذه الصحة ، فلما استمرت إلى ما لا يزال حصلت الصحة ، فكذا ههنا ، وهذا كلام فيه غموض وبحث دقيق .
فصل [ : قال بعضهم : في الآية دلالة على كراهة الصلاة والطواف في النعل والصحيح عدم الكراهة ]
« 11 » قال بعضهم : في الآية دلالة على كراهة الصلاة والطواف في النعل ، والصحيح عدم الكراهة ، لأنا إن عللنا الأمر بخلع النعلين لتعظيم الوادي ، وتعظيم كلام « 12 » اللّه تعالى كان الأمر مقصورا على تلك الصورة .
وإن عللناه بأن النعلين كانتا من جلد حمار ميّت ، فجائز أن يكون محظورا لبس جلد الحمار الميت ، وإن كان مدبوغا ، فإن كان ذلك فهو منسوخ بقوله عليه السلام :
« أيما إهاب دبغ فقد طهر » « 13 » وقد صلى النبي - صلى اللّه عليه وسلم - في نعليه ثم خلعهما في الصلاة ،
هامش
( 1 ) البيان 2 / 139 ، التبيان 2 / 886 ، البحر المحيط 6 / 231 .
( 2 ) عطف : سقط من ب .
( 3 ) البحر المحيط 6 / 231 .
( 4 ) أي : هو طوى . التبيان 2 / 886 .
( 5 ) هذا الفصل نقله ابن عادل عن الفخر الرازي 22 / 17 - 18 .
( 6 ) ما بين القوسين سقط من ب .
( 7 ) في الأصل : مع أن زيد وعمرو . وهو تحريف .
( 8 ) في الأصل : لم . وهو تحريف .
( 9 ) في الأصل : حاضرون . وهو تحريف .
( 10 ) في ب : ذلك يليق .
( 11 ) هذا الفصل نقله ابن عادل عن الفخر الرازي 22 / 18 .
( 12 ) كلام : سقط في ب .
( 13 ) أخرجه مسلم ( حيض ) 1 / 277 ، وأبو داود ( لباس ) 4 / 367 ، والترمذي ( لباس ) 3 / 135 ، والنسائي ( فرع ) 7 / 173 ، ومالك ( صيد ) 2 / 498 وأحمد 1 / 211 ، 270 ، 343 . الإهاب : الجلد من البقر والغنم والوحش ما لم يدبغ . اللسان ( أهب ) .