تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
3642 - آنست نبأة وأفزعها القن * ناص عصرا وقد دنا الإمساء « 1 »
والقبس : الجذوة « 2 » من النار ، وهي الشعلة في رأس عود أو قصبة و « 3 » نحوهما وهو فعل بمعنى مفعول كالقبض « 4 » والنّفض « 5 » بمعنى المقبوض والمنفوض . ويقال : أقبست « 6 » الرجل علما ، وقبسته نارا ، ففرقوا بينهما ، هذا قول المبرد « 7 » . وقال الكسائي : إن فعل وأفعل يقالان في المعنيين فيقال : قبسته نارا وعلما وأقبسته أيضا ( نارا وعلما ) « 8 » « 9 » . وقوله : « منها » يجوز أن يتعلق ( ب « آتيكم » أو ) « 10 » بمحذوف على أنه حال من « قبس » « 11 » وأمال بعضهم ألف « هدى » وقفا ، والجيد أن لا تمال ، لأن الأشهر أنها بدل « 12 » من التنوين « 13 » . فصل قال المفسرون « 14 » : استأذن موسى شعيبا « 15 » في الرجوع من مدين إلى مصر لزيارة
هامش
( 1 ) في الأصل : آنست نبأة وقد روّعها القنّاص وقدّد بالإمساء . وفي ب : آنست نبأة وقد ردعها القنّاص وقد بالإمساء . وما أثبته هو الصواب . والبيت من بحر الخفيف من معلقته . آنست : أحسّت . وهو موطن الشاهد النبأة : الصوت الخفي يسمعه الإنسان أو يتخيله . الإفزاع : الإخافة . القنّاص : جمع قانص ، وهو الصياد ، العصر : العشيّ . ( 2 ) في ب : الجذو . ( 3 ) في ب : أو . ( 4 ) القبض : ما قبض من الأموال . ( 5 ) النقض - بالتحريك : ما تساقط من الورق والثمر ، وهو فعل بمعنى مفعول ، كالقبض بمعنى المقبوض . ( 6 ) في ب : أقبس . ( 7 ) لم أعثر على هذا القول فيها رجعت إليه من كتب المبرد ، وهو في البحر المحيط 6 / 222 . والمبرد هو محمد بن يزيد الأزدي البصري أبو العباس المبرد ، إمام العربية ببغداد في زمانه ، أخذ عن المازني وأبي حاتم السجستاني ومن مصنفاته معاني القرآن ، الكامل ، والمقتضب وغير ذلك . مات سنة 285 ه ببغداد . بغية الوعاة 1 / 269 - 271 . ( 8 ) اللسان ( قبس ) . ( 9 ) ما بين القوسين في ب : عالما ونارا . ( 10 ) ما بين القوسين سقط من ب . ( 11 ) انظر التبيان 2 / 885 . ( 12 ) في ب : بدلا . وهو تحريف . ( 13 ) قال أبو البقاء : ( والجيد في هدى هنا أن يكتب بالألف ، ولا تمال : لأن الألف بدل من التنوين في القول المحقق . وقد أمالها قوم ، وفيه ثلاثة أوجه : أحدها : أن يكون شبه ألف التنوين بلام الكلمة إذ اللفظ بهما في المقصور واحد . والثاني : أن تكون لام الكلمة ، ولم تبدل من التنوين شيئا في النصب كما جاء : وآخذ من كلّ حيّ عصم . والثالث : أن تكون على رأي من وقف في الأحوال الثلاثة من غير إبدال ) التبيان 2 / 885 . ( 14 ) من هنا نقله ابن عادل عن الفخر الرازي 22 / 15 - 16 . ( 15 ) في الأصل : شعيب .