قوله :
« وَرَجِلِكَ »
قرأ حفص « 1 » بكسر الجيم والباقون بسكونها ، فقراءة حفص « رجل » فيها بمعنى « رجل » بالضم بمعنى : راجل ، يقال : رجل يرجل : إذا صار راجلا ، مثل : حذر وحذر ، وندس وندس ، وهو مفرد أريد به الجمع .
وقال ابن عطيّة : هي صفة ، يقال : فلان يمشي راجلا ، إذا كان غير راكب ، ومنه قول الشاعر :
3438 - . . . . * . . . رجلا إلا بأصحاب « 2 »
يشير إلى البيت المشهور ، وهو : [ البسيط ]
أما أقاتل عن ديني على فرس * ولا كذا رجلا إلا بأصحاب « 3 »
أراد فارسا ولا راجلا .
وقال الزمخشري : إن « فعلا » بمعنى « فاعل » ، نحو : تعب وتاعب ، ومعناه : جمعك الرجل ، وبضم جيمه أيضا فيكون مثل : حذر وحذر وندس وندس ، وأخوات لهما .
وأما قراءة الباقين ، فتحتمل أن تكون تخفيفا من « رجل » بكسر الجيم أو ضمها ، والمشهور : أنه اسم جمع لراجل ، كركب وصحب في راكب وصاحب ، والأخفش يجعل هذا النحو جمعا صريحا .
وقرأ « 4 » عكرمة « ورجالك » جمع رجل بمعنى راجل ، أو جمع راجل كقائم وقيام .
وقرىء « 5 » « ورجّالك » بضم الراء وتشديد الجيم ، وهو جمع راجل ، كضارب وضرّاب .
وقال ابن الأنباري - رحمه اللّه - : أخبرنا ثعلب عن الفراء ، قال : يقال : راجل ورجل ورجل ورجلان بمعنى واحد .
والباء في « بخيلك » يجوز أن تكون الحالية ، أي : مصاحبا بخيلك ، وأن تكون مزيدة كما تقدم ، قال :
3439 - . . . * . . . لا يقرأن بالسّور « 6 »
ورابعها : قوله تعالى :
وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ
والمشاركة في الأموال ، قال
هامش
( 1 ) ينظر : النشر 2 / 308 ، الإتحاف 2 / 201 ، والسبعة 382 ، والحجة 406 ، والتيسير 140 ، والحجة للقراء السبعة 5 / 109 ، والقرطبي 10 / 187 ، والبحر 6 / 56 ، ومعالم التنزيل 3 / 123 ، والرازي 21 / 6 ، والدر المصون 4 / 405 ، والوسيط 3 / 116 .
( 2 ) ينظر : التخريج الآتي .
( 3 ) البيت ليحيى بن وائل . ينظر : شرح المفصل 5 / 133 ، واللسان ( رجل ) ، والبحر المحيط 6 / 56 ، والدر المصون 4 / 405 .
( 4 ) ينظر : المحتسب 2 / 21 ، والبحر 6 / 56 ، والدر المصون 4 / 406 .
( 5 ) ينظر : الكشاف 2 / 678 والدر المصون 4 / 406 .
( 6 ) تقدم .