3279 - كليني لهمّ يا أميمة ناصب * وليل أقاسيه بطيء الكواكب « 1 »
و « منها » متعلق « بمخرجين » .
وهذه الآية أنصّ آية في القرآن على الخلود .
قوله تعالى :
[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 49 إلى 50 ]
نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 49 ) وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ ( 50 )
قوله تعالى :
نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
أثبتت الهمزة الساكنة في « نبّىء » صورة ، وما أثبتت في قوله : « دفء » ؛ لأنّ ما قبلها ساكن ، فهي تحذف كثيرا ، وتلقى حركتها على الساكن قبلها ف « نبّىء » في الخط على تحقيق الهمزة ، وليس قبل همزة « نبّىء » ساكن ؛ فأخّروها على قياس الأصل .
وقوله « أنا الغفور » يجوز في « أنا » أن يكون تأكيدا ، وأن يكون فصلا .
وقوله
هُوَ الْعَذابُ
يجوز في « هو » الابتداء ، والفصل ، ولا يجوز التوكيد ؛ إذ المظهر لا يؤكّد بالمضمر .
فصل : [ ثبت في أصول الفقه أن ترتيب الحكم على الوصف المناسب يشعر بغلبة ذلك الوصف ]
ثبت في أصول الفقه أنّ ترتيب الحكم على الوصف المناسب يشعر بغلبة ذلك الوصف ، فهاهنا وصفهم بكونهم عباده ، ثم ذكر عقب هذا الوصف الحكم بكونه غفورا رحيما ، وهذا يدلّ على أنّ كلّ من اعترف بالعبودية ، كان في حقّه غفورا رحيما ، ومن أنكر ذلك ، كان مستوجبا للعذاب الأليم .
وفي الآية لطائف : أولها : أنه أضاف العباد إلى نفسه بقوله : « عبادي » وهذا تشريف عظيم ، ويدل عليه قوله :
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ
[ الإسراء : 1 ] .
وثانيها : أنه لما ذكر المغفرة ، والرحمة بالغ في التّأكيدات بألفاظ ثلاثة :
أولها : قوله : « أنّي » .
وثانيها : أنا » .
وثالثها : إدخال الألف واللام على قوله : « الغفور الرّحيم » ، ولما ذكر العذاب ، لم يقل : إني أنا المعذب ولم يصف نفسه بذلك ، بل قال عزّ وجلّ :
وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ
« 2 » .
وثالثها : أنه - تعالى - أمر رسوله - صلوات اللّه وسلامه عليه - أن يبلغ إليهم هذا المعنى ، فكأنه أشهد رسوله على نفسه بالتزام المغفرة ، والرحمة .
ورابعها : أنه - تعالى - لمّا قال :
نَبِّئْ عِبادِي
كان معناه : كلّ من اعترف
هامش
( 1 ) تقدم .
( 2 ) سقط من : ب .