من طلع ذكور النخل ؛ فيدخله بين ظهراني طلع الإناث ، [ ومعنى ] « 1 » ذلك في سائر الثمار [ ظهور الثمرة ] « 2 » من التّين ، وغيره ، حتّى تكون الثّمرة مرئية ، حين ينظر إليها ، والمعتبر عند مالك - رضي اللّه عنه - وأصحابه فيما يذكر من الثّمار التذكير ، وفيما لا يذكر أن يثبت من نواره ما يثبت ويسقط ما يسقط ، وفي الزروع ظهوره من الأرض » .
فصل : [ « من ابتاع نخلا بعد أن تؤبر ، فثمرتها للبائع ، إلا أن يشترط المبتاع » ]
قال - عليه الصلاة والسلام - « من ابتاع نخلا بعد أن تؤبّر ، فثمرتها للبائع ، إلّا أن يشترط المبتاع » « 3 » فلا يدخل الثمر المؤبّر مع الأصول في البيع إلا بالشرط ؛ لأنها موجودة يحاط بها أمنة من السقوط غالبا ، بخلاف التي لم تؤبّر ، إذ ليس سقوطها غالبا ، بخلاف التي لم تؤبر ، إذ ليس سقوطها مأمونا ، فلم يتحقق لها وجود ، فلم يجز للبائع اشتراطها ، ولا استثناؤها ؛ لأنها كالجنين .
فصل هل يجوز لمن اشترى النخل فقط أن يشتري الثمر قبل طيبه ؟
اشترى النّخل ، وبقي الثمر للبائع ، جاز لمشتري الأصل شراء الثمرة قبل طيبها ، في المشهور عن مالك - رحمه اللّه - ويرى لها حكم التبعية ، وإن انفردت بالعقد ، وعنه في رواية أنه لا يجوز ، وبه قال الشافعيّ ، وأبو حنيفة ، والثّوريّ ، وأهل الظاهر .
فصل في النهي عن بيع الملاقح والمضامين
نهى النبي صلّى اللّه عليه وسلم عن بيع الملاقح والمضامين « 4 » والملاقح : الفحول من الإبل ، الواحد ملقح ، والملاقح - أيضا - : الإناث التي في بطونها أولادها ، الواحدة : ملقحة - بفتح القاف ، - والملاقيح ما في بطون النوق من الأجنّة ، الواحدة : ملقوحة ، من قولهم :
لقحت ، كالمحموم من حمّ ، والمجنون من جنّ ، وفي هذا جاء النّهي .
قال أبو عبيدة : المضامين ما في البطون وهي الأجنّة ، والملاقيح : ما في أصلاب الفحول ، وهو قول سعيد بن المسيّب ، وغيره .
وقيل : بالعكس .
هامش
( 1 ) في ب : ويعتبر .
( 2 ) سقط في ب .
( 3 ) أخرجه البخاري ( 5 / 49 ) كتاب المساقاة : باب الرجل يكون له ممر أو شرب . . . . حديث ( 2379 ) ومسلم ( 3 / 1173 ) كتاب البيوع : باب من باع نخلا عليها ثمر ، حديث ( 80 / 1543 ) والترمذي ( 1244 ) والنسائي ( 7 / 297 ) من حديث ابن عمر .
( 4 ) ذكره الهيثمي في « المجمع » ( 4 / 107 ) عن أبي هريرة وقال : رواه البزار وفيه صالح بن أبي الأخضر وهو ضعيف .
وله شاهد من حديث ابن عباس .
ذكره الهيثمي في « المجمع » ( 4 / 107 ) وقال : رواه الطبراني في الكبير والبزار وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة وثقه أحمد وضعفه جمهور الأئمة .