3235 - إذا دعانا فأهطعنا لدعوته * داع سميع فلفّونا وساقونا « 1 »
وقال : [ الكامل ]
3236 - وبمهطع سرح كأنّ عنانه * في رأس جذع . . . « 2 »
وقال أبو عبيدة : قد يكون الإسراع [ مع ] إدامة النّظر .
وقال الراغب : « هطع الرّجل ببصره إذا صوّبه ، وبعير مهطع إذا صوّب عنقه » .
وقال الأخفش : هو الإقبال على الإصغاء ، وأنشد : [ الوافر ]
3237 - بدجلة دارهم ولقد أراهم * بدجلة مهطعين إلى السّماع « 3 »
والمعنى : مقبلين برءوسهم إلى سماع الدّاعي .
وقال ثعلب : « هطع الرّجل إذا نظر بذلّ وخشوع لا يقلع ببصره إلى السماء » . وهذا موافق لقول أبي عبيدة ؛ فقد سمع فيه : « أهطع وهطع » رباعيّا وثلاثيّا .
والإقناع : رفع الرّأس ، وإدامة النّظر من غير التفات إلى غيره ، قاله القتبيّ ، وابن عرفة .
ومنه قوله - يصف إبلا ترعى أعالي الشّجر ؛ فترفع رءوسها - : [ الوافر ]
3238 - يباكرن العضاه بمقنعات * نواجذهنّ كالحدإ الوقيع « 4 »
ويقال : أقنع رأسه ، أي : طأطأها ، ونكّسها فهو من الأضداد ، والقناعة : الاجتزاء باليسير ، ومعنى قنع عن كذا : أي : رفع رأسه عن السؤال . وفم مقنّع : معطوف الأسنان إليه داخلة ، ورجلّ مقنّع - بالتشديد - ، ويقال : قنع يقنع قناعة ، وقنعا ، إذا رضي ، وقنع قنوعا ، إذا سأل ، [ فوقع ] الفرق بالمصدر .
وقال الراغب : قال بعضهم : أصل هذه الكلمة من القناع ، وهو ما يغطّي الرّأس
هامش
( 1 ) البيت لعمران بن حطان . ينظر : الدر المنثور 4 / 88 ، الدر المصون 4 / 277 .
( 2 ) البيت لامرىء القيس وقيل : لأنيق بن جبلة . وروي :ومستقلل الذفرى . . . * في رأس . . .ينظر : البحر المحيط 5 / 418 ، الطبري 13 / 238 ، مجاز القرآن 1 / 322 ، اللسان والتاج ( أول ) ، الدر المصون 4 / 277 .
( 3 ) البيت ليزيد الحميري . وروي : بدجلة أهلها . . في ديوانه / 110 . ينظر : مجاز القرآن 1 / 343 ، البحر المحيط 5 / 424 ، روح المعاني 13 / 245 ، التاج والتهذيب واللسان ( هطع ) إعراب القرآن 3 / 166 ، الدر المصون 4 / 277 .
( 4 ) البيت للشماخ . ينظر : ديوانه ( 220 ) وفيه : ( يبادرن ) بدلا من ( يباكرن ) ، مجاز القرآن 1 / 243 ، روح المعاني 13 / 220 ، المخصص 12 / 287 ، الصاحبي ( 263 ) ، التهذيب واللسان ( قنع ) القرطبي 5 / 409 ، إعراب القرآن 3 / 166 ، الطبري 13 / 157 الدر المصون 4 / 277 .