الرّجل صنو أبيه » ، أي : أو لأنهما يجمعهما أصل واحد والعامة على كسر الصاد .
وقرأ السلميّ « 1 » ، وابن مصرف ، وزيد بن عليّ : بضمها ، وهي لغة قيس ، وتميم كذئب ، وذؤبان .
وقرأ الحسن ، وقتادة « 2 » : بفتحها ، وهو اسم جمع لا جمع تكسير ؛ لأنه ليس من أبنية « فعلان » ، ونظير « صنوان » بالفتح « السّعدان » هذا جمعه في الكثرة ، وأمّا في القلّة ، فيجمع على « أصناء » ك « جمل ، وأجمال » .
قوله :
يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ
قرأ ابن عامر ، وعاصم « يسقى » بالياء من تحت أي يسقى بما ذكرنا ، والباقون بالتاء من فوق مراعاة للفظ ما تقدّم ، وللتأنيث في قوله « وجنّات » ، ولقوله : « بعضها » .
قوله « ونفضّل » قرأه بالياء من تحت مبنيّا للفاعل « 3 » : الأخوان ، والباقون بنون العظمة ، ويحيى « 4 » بن يعمر ، وأبو حيوة : « يفضّل » بالياء مبنيّا للمفعول و « بعضها » رفعا .
وقال أبو حاتم : وجدته كذلك في مصحف يحيى بن يعمر ، وهو أوّل من نقط المصاحف ، وتقدّم [ الخلاف ] « 5 » في الأكل في البقرة .
وفي « الأكل » وجهان :
أظهرهما : أنّه ظرف [ ل « نفضّل » ] « 6 » .
والثاني : أنه حال من « بعضها » ، أي : نفضّل بعضها مأكولا ، أي : وفيه الأكل ، قاله أبو البقاء .
وفيه بعد من جهة المعنى ، والصناعة .
فصل [ قوله : وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ
]
قوله :
وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ
قال الأصمّ : أرض قريبة من أرض أخرى واحدة طيبة ، وأخرى سبخة ، وأخرى رملة ، وأخرى حصباء وحصى ، وأخرى تكون حمراء ، وأخرى تكون سوداء .
وبالجملة : فاختلاف بقاع الأرض في الارتفاع ، والانخفاض ، والطبع ، والخاصية أمر معلوم .
هامش
( 1 ) ينظر : الكشاف 2 / 513 والمحرر الوجيز 3 / 294 والبحر المحيط 5 / 357 والدر المصون 4 / 226 .
( 2 ) ينظر : المحرر الوجيز 3 / 294 والبحر المحيط 5 / 357 والدر المصون 4 / 226 .
( 3 ) ينظر : الحجة 5 / 10 وإعراب القراءات السبع 1 / 322 وحجة القراءات 370 والإتحاف 2 / 160 والمحرر الوجيز 3 / 294 والبحر المحيط 5 / 357 والدر المصون 4 / 226 .
( 4 ) ينظر : المحرر الوجيز 3 / 294 وقرأ بها أيضا الحلبي عن عبد الوارث ينظر : البحر المحيط 5 / 357 والدر المصون 4 / 226 .
( 5 ) في ب : الكلام .
( 6 ) في أ : للتفضيل .