تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
يؤول : إذا ساس ، قاله ابن جني ، أي : لا يرقبون فيكم سياسة ولا مداراة ، وعلى التقديرين سكنت الواو بعد كسرة فقلبت ياء ، ك : « ريح » . الثالث : أنه هو « الإلّ » المضعف ، وإنّما استثقل التّضعيف ، فأبدل إحداهما حرف علة ، كقولهم : أمليت الكتاب ، وأمللته . وقال الشاعر : [ البسيط ]
2762 - يا ليتما أمّنا شالت نعامتها * أيما إلى جنّة أيما إلى نار « 1 »
قوله :
« وَلا ذِمَّةً »
الذّمّة قيل : العهد ، فيكون ممّا كرّر لاختلاف لفظه ، إذا قلنا : إنّ الإلّ العهد أيضا ، فهو كقوله تعالى :
صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ
[ البقرة : 157 ] ، وقوله : [ الوافر ] 2763 -
. . . . * وألفي قولها كذبا ومينا « 2 »
وقوله : [ الطويل ] 2764 -
. . . . * وهند أتى من دونها النّأي والبعد « 3 »
وقيل : الذّمّة : الضّمان ، يقال : هو في ذمّتي ، أي : في ضماني ، وبه سمّي أهل الذّمّة ، لدخولهم في ضمان المسلمين . ويقال : له عليّ ذمّة ، وذمام ومذمّة ، وهي الذمّ قال ذلك ابن عرفة ، وأنشد لأسامة بن الحارث : [ الطويل ]
2765 - يصيّح بالأسحار في كلّ صارة * كما ناشد الذّمّ الكفيل المعاهد « 4 »
وقال الرّاغب « 5 » « الذّمام : ما يذمّ الرجل على إضاعته من عهد ، وكذلك الذّمّة ، والمذمّة والمذمة ، يعني بالفتح والكسر . وقيل : لي مذمّة فلا تهتكها » وقال غيره : « سمّيت ذمّة ، لأنّ كلّ حرمة يلزمك من تضييعها الذّمّ ، يقال لها : ذمّة ، وتجمع على « ذمّ » ، كقوله : [ الطويل ] 2766 -
. . . . * كما ناشد الذّمّ . . . . « 6 »
وعلى ذمم ، وذمام » . وقال أبو زيد : « مذمّة ، بالكسر من الذّمام ، وبالفتح من الذّمّ » .
هامش
( 1 ) البيت لسعد بن قرط ينظر : المحتسب لابن جني 1 / 41 أوضح المسالك 3 / 382 شرح ابن يعيش 6 / 75 المغني 1 / 159 الهمع 2 / 135 التصريح 2 / 146 الأشموني 3 / 109 شرح الحماسة للتبريزي 4 / 354 شرح الرضي 2 / 272 الخزانة 11 / 86 الجنى الداني ( 533 ) البحر المحيط 5 / 15 الدر المصون 3 / 448 . ( 2 ) تقدم . ( 3 ) تقدم . ( 4 ) تقدم . ( 5 ) ينظر : المفردات للراغب 181 . ( 6 ) تقدم .