الفحل « 1 » ، وكسب الحجام « 2 » ، وثمن الكلب « 3 » ، وثمن الخمر « 4 » ، وثمن الميتة « 5 » ، وحلوان الكاهن « 6 » ، والاستعجال في المعصية « 7 » ، روي ذلك عن عمر وعليّ وابن عباس وأبي هريرة ومجاهد ، وزاد بعضهم ، ونقص بعضهم .
وقال الأخفش « 8 » : السّحت كلّ كسب لا يحقّ .
[ فصل في تفسير العلماء هذه الآية ]
قال الحسن : كان الحاكم منهم إذا أتاه أحد برشوة جعلها في كمّه ، فيريها إيّاه ، وكان يتكلّم بحاجته ، فيسمع منه ، ولا ينظر إلى خصمه ، فيسمع الكذب ، ويأكل الرشوة « 9 » .
وقال أيضا : إنّما ذلك في الحكم إذا رشوته ليحقّ لك باطلا ، أو يبطل عنك حقا ، فأمّا أن يعطي الرجل الوالي يخاف ظلمه ليدرأ به عن نفسه فلا بأس ، والسّحت هو الرّشوة في الحكم على قول الحسن وسفيان وقتادة والضّحّاك .
وقال ابن مسعود - رضي اللّه عنه - هو الرشوة في كلّ شيء ، من يشفع شفاعة ليردّ بها حقّا أو يدفع بها ظلما ، فأهدي له فقبل ، فهو سحت .
فقيل له : يا أبا عبد الرّحمن ، ما كنّا نرى ذلك إلّا الأخذ على الحكم ، فقال :
الأخذ على الحكم كفر « 10 » ؛ قال اللّه تعالى :
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ
[ المائدة : 44 ] .
وقال بعضهم « 11 » : كان فقراؤهم يأخذون من أغنيائهم ما لا ليقيموا على ما هم عليه
هامش
- نسبته للفريابي بلفظ : من السحت مهر الزانية . . . وأخرجه الطبري ( 4 / 581 ) عن عبد اللّه بن هبيرة قال : من السحت ثلاثة : مهر البغي .
وأخرجه ابن مردويه والديلمي عن أبي هريرة كما في « الدر المنثور » ( 2 / 503 ) قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ست خصال من السحت : رشوة الإمام وثمن الكلب وعسب الفحل ومهر البغي وكسب الحجام وحلوان الكاهن .
وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 2 / 502 ) عن علي وعزاه لأبي الشيخ بلفظ : أبواب السحت ثمانية :
رأس السحت رشوة الحاكم وكسب البغي وعسب الفحل وثمن الميتة وثمن الخمر وثمن الكلب وكسب الحجام وأجر الكاهن .
( 1 ) ينظر : المصدر السابق .
( 2 ) ينظر : المصدر السابق .
( 3 ) ينظر : المصدر السابق .
( 4 ) ينظر : المصدر السابق .
( 5 ) ينظر : المصدر السابق .
( 6 ) ينظر : المصدر السابق .
( 7 ) ينظر : المصدر السابق .
( 8 ) ينظر : تفسير البغوي 2 / 39 .
( 9 ) ينظر : تفسير الفخر الرازي ( 11 / 185 ) .
( 10 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 4 / 579 ) عن ابن مسعود وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 2 / 502 ) وزاد نسبته لابن أبي حاتم وأبي الشيخ والبيهقي في « شعب الإيمان » .
( 11 ) ينظر : الفخر الرازي 11 / 185 .