يمّم « 1 » الأكثر جاز ؛ لأن « الباء » في قوله : « برؤوسكم » يقتضي مسح البعض ، فكذا هاهنا « 2 » .
فصل في صفة التراب
إذا لم يكن للتّراب غبار يعلق باليد لم يجز التّيمم به وهو قول الشّافعيّ وأبي يوسف ، وقال أبو حنيفة ومالك : [ يجزئه ، وقال الشافعي : لا يجوز التّيمّم إلا بالتّراب الخالص ، وقال أبو حنيفة ] « 3 » : يجوز بالتّراب وبالرّمل وبالخزف المدقوق والجصّ والمدر والزّرنيخ .
لنا : ما روى ابن عبّاس أنه قال : « الصّعيد هو التّراب » « 4 » .
[ فصل في كيفية التيمم بالتراب ]
لو وقف في مهبّ الرّياح ، فسفت عليه التّراب وأمرّ يده [ عليه ] « 5 » أو لم يمرّها ، فظاهر مذهب الشّافعيّ أنّه لا يكفي . وقال بعض المحقّقين « 6 » : إنّه يكفي ؛ لأنّه قصد استعمال الصّعيد في أعضائه .
[ فصل في عدم جواز التيمم إلا بعد دخول الوقت ]
قال الشّافعيّ وأحمد « 7 » : لا يجوز التيمّم إلا بعد دخول الوقت ، لقوله :
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ
[ والقيام إلى الصلاة ] « 8 » لا يكون إلّا بعد دخول وقتها .
فصل
إذا ضرب ثوبا فارتفع منه غبار ، فقال أبو حنيفة : يجوز التّيمّم به ، وقال أبو يوسف : لا يجوز « 9 » .
[ فصل في عدم جواز التيمم بتراب نجس ]
لا يجوز التّيمّم بتراب نجس ، لقوله تعالى :
فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً
والنّجس لا يكون طيّبا .
وفروع [ التّيمّم ] « 10 » كثيرة مذكورة في كتب الفقه .
قوله - سبحانه - « منه » في محلّ نصب متعلّقا ب « امسحوا » ، و « من » فيها وجهان :
أظهرهما : أنّها للتّبعيض .
هامش
( 1 ) في أ : يتيمم .
( 2 ) ينظر : تفسير الرازي 11 / 136 .
( 3 ) سقط في أ .
( 4 ) تقدم .
( 5 ) سقط في أ .
( 6 ) ينظر : تفسير الرازي 11 / 136 .
( 7 ) ينظر : تفسير الرازي 11 / 136 .
( 8 ) سقط في أ .
( 9 ) ينظر : المصدر السابق .
( 10 ) سقط في أ .