تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
يمّم « 1 » الأكثر جاز ؛ لأن « الباء » في قوله : « برؤوسكم » يقتضي مسح البعض ، فكذا هاهنا « 2 » .

فصل في صفة التراب

إذا لم يكن للتّراب غبار يعلق باليد لم يجز التّيمم به وهو قول الشّافعيّ وأبي يوسف ، وقال أبو حنيفة ومالك : [ يجزئه ، وقال الشافعي : لا يجوز التّيمّم إلا بالتّراب الخالص ، وقال أبو حنيفة ] « 3 » : يجوز بالتّراب وبالرّمل وبالخزف المدقوق والجصّ والمدر والزّرنيخ . لنا : ما روى ابن عبّاس أنه قال : « الصّعيد هو التّراب » « 4 » .

[ فصل في كيفية التيمم بالتراب ]

لو وقف في مهبّ الرّياح ، فسفت عليه التّراب وأمرّ يده [ عليه ] « 5 » أو لم يمرّها ، فظاهر مذهب الشّافعيّ أنّه لا يكفي . وقال بعض المحقّقين « 6 » : إنّه يكفي ؛ لأنّه قصد استعمال الصّعيد في أعضائه .

[ فصل في عدم جواز التيمم إلا بعد دخول الوقت ]

قال الشّافعيّ وأحمد « 7 » : لا يجوز التيمّم إلا بعد دخول الوقت ، لقوله :
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ
[ والقيام إلى الصلاة ] « 8 » لا يكون إلّا بعد دخول وقتها . فصل إذا ضرب ثوبا فارتفع منه غبار ، فقال أبو حنيفة : يجوز التّيمّم به ، وقال أبو يوسف : لا يجوز « 9 » .

[ فصل في عدم جواز التيمم بتراب نجس ]

لا يجوز التّيمّم بتراب نجس ، لقوله تعالى :
فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً
والنّجس لا يكون طيّبا . وفروع [ التّيمّم ] « 10 » كثيرة مذكورة في كتب الفقه . قوله - سبحانه - « منه » في محلّ نصب متعلّقا ب « امسحوا » ، و « من » فيها وجهان : أظهرهما : أنّها للتّبعيض .
هامش
( 1 ) في أ : يتيمم . ( 2 ) ينظر : تفسير الرازي 11 / 136 . ( 3 ) سقط في أ . ( 4 ) تقدم . ( 5 ) سقط في أ . ( 6 ) ينظر : تفسير الرازي 11 / 136 . ( 7 ) ينظر : تفسير الرازي 11 / 136 . ( 8 ) سقط في أ . ( 9 ) ينظر : المصدر السابق . ( 10 ) سقط في أ .