[ فصل في وجوب الاستنجاء من الغائط ]
إذا جاء من الغائط وجب عليه الاستنجاء ، إمّا بالحجارة ، لقوله - عليه الصلاة والسلام - « فليستنج بثلاثة أحجار » « 1 » .
وقال أبو حنيفة « 2 » : لا يجب ؛ لأنّه تعالى أوجب عند المجيء من الغائط الوضوء والتّيمّم ؛ ولم يوجب غسل موضع الحدث .
ظاهر قوله
أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ
يدلّ على انتقاض وضوء اللّامس ، وأمّا انتقاض وضوء الملموس فغير مأخوذ من الآية ، وإنّما أخذ من الخبر أو من القياس الجليّ ] « 3 » .
[ فصل انتقاض وضوء اللامس والملموس ]
يجوز الوضوء بماء البحر ، وقال عبد اللّه بن عمرو بن العاص : « لا يجوز « 4 » بل يتيمم » .
ولنا : أنّ التيمّم شرطه عدم الماء ، ومن وجد ماء البحر فإنّه واجد للماء « 5 » .
فصل
قال أكثر العلماء « 6 » : لا بدّ في التّيمّم من النّيّة ؛ لأنّ التّيمّم عبارة عن القصد ، وقال زفر : لا تجب « 7 » .
فصل في الخلاف في حد تيمم المرفقين
قال الشّافعيّ وأبو حنيفة : [ التيمّم ] « 8 » في اليدين إلى المرفقين ، وعن عليّ وابن عبّاس - رضي اللّه عنهم - إلى الرّسغين ، وعن مالك وغيره إلى الكوعين ، [ وعن ] « 9 » الزّهري إلى الآباط « 10 » .
فصل في وجوب استيعاب العضو بالتراب
يجب استيعاب العضوين في التّيمّم ، ونقل الحسن بن زياد عن أبي حنيفة : إذا
هامش
( 1 ) تقدم .
( 2 ) ينظر : تفسير الرازي 11 / 133 .
( 3 ) سقط في أ .
( 4 ) أخرجه البيهقي ( 4 / 334 ) عن ابن عمرو بلفظ : ماء البحر لا يجزي من وضوء ولا من جنابة .
( 5 ) ينظر : تفسير الرازي 11 / 134 .
( 6 ) ينظر : تفسير الرازي 11 / 135 .
( 7 ) في ب : يجب .
( 8 ) سقط في أ .
( 9 ) سقط في ب .
( 10 ) ينظر : تفسير الرازي 11 / 135 .