الياء اسم فاعل ، والباقون بفتحها اسم مفعول ، وتقدّم وجه ذلك .
فصل [ في أن الفاحشة هي النشوز وإيذاء الزوج ]
فصل
قال ابن مسعود وقتادة : الفاحشة هي النّشوز ، وإيذاء الزّوج « 1 » ، والمعنى إذا كان سوء العشرة من جهتهن فقد عذرتم في طلب الخلع ويؤيّده قول أبيّ بن كعب : إلّا أن يفحشن عليكم « 2 » .
وقال الحسن ، وأبو قلابة والسّدّيّ : هي « 3 » الزنى والمعنى : إذا نشزت المرأة ، أو زنت حلّ للزّوج أن يسألها الخلع .
وقال عطاء : كان الرّجل إذا أصابت امرأته فاحشة أخذ منها ما ساق إليها وأخرجها فنسخ اللّه ذلك « 4 » .
قوله
وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ .
قال الزّجّاج « 5 » : وهو النصفة في المبيت والنفقة والإجمال في القول .
وقيل : أن يتصنّع لها كما تتصنع له .
[ قوله : ] « 6 »
بِالْمَعْرُوفِ
لها « 7 » وجهان :
أظهرهما : أنّها باء الحال ، أي : من الفاعل مصاحبين لهن بالمعروف ، أو من المفعول أي مصحوبات بالمعروف .
والثّاني : أنها باء التعدية .
قال أبو البقاء « 8 » : بالمعروف مفعول ، أو حال .
فصل [ في استدلال العلماء بقوله تعالى : « وعاشروهن بالمعروف » ]
فصل
قال القرطبيّ « 9 » : استدل علماؤنا بقوله تعالى :
وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
أنّ المرأة « 10 »
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 8 / 116 - 117 ) عن ابن مسعود وابن عباس وقتادة والضحاك .
وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 2 / 235 ) عن قتادة وعزاه لعبد بن حميد .
( 2 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 8 / 116 ) عن مقسم .
( 3 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 8 / 115 - 116 ) عن الحسن والسدي وأبي قلابة وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 2 / 236 ) عن أبي قلابة وابن سيرين وعزاه لابن المنذر .
( 4 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 8 / 117 ) عن عطاء وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 2 / 236 ) وزاد نسبته لعبد الرزاق وابن المنذر .
( 5 ) ينظر : تفسير الرازي 10 / 11 .
( 6 ) سقط في ب .
( 7 ) في ب : فيها .
( 8 ) ينظر : الإملاء 1 / 172 .
( 9 ) ينظر : القرطبي 5 / 65 .
( 10 ) في ب : على أن المرأة .