مدلول عليه بقوله : « لا يلفك » وهو نهي ، والنّهي مستقبل فلذلك « 1 » كانت « لو » تعليقا في المستقبل .
وأمّا البيت الثّاني فلدخول ما بعدها في حيز « إذا » ، و « إذا » للمستقبل . ومفعول
وَلْيَخْشَ
محذوف أي : وليخش اللّه .
ويجوز أن تكون المسألة من باب التّنازع فإنّ
وَلْيَخْشَ
يطلب الجلالة ، وكذلك
فَلْيَتَّقُوا
فيكون من إعمال « 2 » الثّاني للحذف من الأوّل .
قوله :
مِنْ خَلْفِهِمْ
فيه وجهان :
أظهرهما : أنّه متعلّق ب « تركوا » ظرفا له .
والثّاني : أنّه متعلّق بمحذوف ؛ لأنّه حال من « ذرية » ؛ لأنّه في الأصل صفة نكرة قدّمت عليها فجعلت حالا .
قوله :
ضِعافاً ،
أمال « 3 » حمزة : ألف
ضِعافاً
ولم يبال بحرف الاستعلاء « 4 » لانكساره ففيه انحدار فلم ينافر « 5 » الإمالة .
وقرأ ابن محيصن « 6 » « ضعفا » بضمّ الضاد والعين وتنوين الفاء ، والسّلمي « 7 » وعائشة « ضعفاء » بضم الضاد وفتح العين والمد ، وهو جمع مقيس في فعيل صفة نحو : ظريف وظرفاء وكريم وكرماء ، وقرىء « 8 » « ضعافى » بالفتح والإمالة نحو : سكارى ، وظاهر عبارة الزّمخشري « 9 » أنّه قرىء « ضعافى » بضمّ الضّاد مثل سكارى فإنّه قال : « وقرىء ضعفاء ، وضعافى وضعافى نحو سكارى وسكارى » ، فيحتمل أن يريد أنّه قرىء بضمّ الضّاد وفتحها ، ويحتمل أن يريد أنّه قرىء « 10 » « ضعافى » بفتح الضّاد دون إمالة ، و « ضعافى » بفتحها مع الإمالة [ كسكارى بفتح السين دون إمالة ، وسكارى بفتحها مع الإمالة ] « 11 » ، والظّاهر الأوّل ، والغالب على الظّنّ أنّها لم تنقل قراءة .
قوله :
خافُوا عَلَيْهِمْ .
أمال حمزة ألف « خافوا » للكسرة المقدّرة في الألف ، إذ الأصل « خوف » بكسر العين ؛ بدليل فتحها في المضارع نحو : « يخاف » « 12 » .
هامش
( 1 ) في أ : فكذلك .
( 2 ) في أ : المحال .
( 3 ) في أ : قال .
( 4 ) في أ : الاستقلال .
( 5 ) في أ : ينافي .
( 6 ) انظر : المحرر الوجيز 1 / 13 ، والبحر المحيط 3 / 186 ، والدر المصون 2 / 317 .
( 7 ) وقرأ بها الزهري وأبو حيوة وابن محيصن . انظر السابق .
( 8 ) ينظر المحرر الوجيز 2 / 13 ، والبحر المحيط 3 / 186 .
( 9 ) ينظر : الكشاف 1 / 478 .
( 10 ) انظر : المحرر الوجيز 2 / 13 ، والدر المصون 2 / 317 ، وإتحاف 1 / 504 ، والحجة 3 / 133 .
( 11 ) سقط في ب .
( 12 ) في ب : خاف .