منسوب إلى الرّبّ ، وإلا فمن تغيير النسب ، إن قلنا : إنه منسوب إلى الربة .
قال ابن جني : والفتح لغة تميم .
وقال النقاش : « هم المكثرون العلم » من قولهم : ربا الشيء يربو - إذا كثر - وهذا سهو منه ؛ لاختلاف المادتين ؛ لأن تلك من راء وياء وواو ، وهذه من راء وباء مكررة .
قال ابن عبّاس ومجاهد وقتادة : الجماعات الكثيرة « 1 » وقال ابن مسعود : والربيون :
الألوف « 2 » .
وقال الكلبيّ « 3 » : الرّبّيّة الواحدة : عشرة آلاف « 4 » .
وقال الضّحّاك : الرّبّيّة الواحدة ألف « 5 » ، وقال الحسن : ربّيّون : فقهاء وعلماء « 6 » .
وقيل : هم الأتباع « 7 » ، فالربانيون : الولاة « 8 » ، والربانيون : الرعية . وحكى الواحديّ - عن الفرّاء - الربانيون : الألوف .
قوله : « كثير » صفة ل « ربّيّون » وإن كان بلفظ الإفراد ؛ لأن معناه الجمع .
[ فصل في معنى الآية ]
فصل
معنى الآية - على القراءة الأولى - أن كثيرا من الأنبياء قتلوا ، والذين بقوا بعدهم ما وهنوا في دينهم ، بل استمرّوا على نصرة دينهم [ وقتال ] « 9 » عدوّهم ، فينبغي أن يكون حالكم - يا أمة محمد - هكذا .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 7 / 266 ) عن ابن عباس وعكرمة ومجاهد والحسن وقتادة والربيع والضحاك .
وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 2 / 146 ) عن ابن عباس وعزاه للطبري وابن أبي حاتم وابن المنذر من طريق عطية العوفي عنه .
وذكره أيضا ( 2 / 146 ) عن الحسن وعزاه لسعيد بن منصور .
( 2 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 7 / 266 ) عن عبد اللّه بن مسعود .
( 3 ) ذكره أبو حيان في « البحر المحيط » ( 3 / 79 ) .
( 4 ) ذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 2 / 146 ) وعزاه لسعيد بن منصور عن الضحاك .
( 5 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 7 / 267 ) عن الحسن .
( 6 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 7 / 269 ) عن ابن زيد وذكره أبو حيان في « البحر المحيط » ( 3 / 80 ) .
( 7 ) ذكره أبو حيان في « البحر المحيط » ( 3 / 80 ) .
( 8 ) ذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 2 / 148 ) وعزاه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر عن سعيد بن جبير . وذكره القرطبي في « تفسيره » ( 4 / 147 ) .
وانظر « البحر المحيط » لأبي حيان ( 3 / 79 ) .
( 9 ) انظر : الشواذ 22 ، والمحرر الوجيز 1 / 521 ، ونسبها إلى الأعمش والحسن وأبي السمال .
وانظر : البحر المحيط 3 / 80 ، والدر المصون 2 / 229 .