تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
الثاني : بمعنى : التوحيد ، قال تعالى :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ
[ الأنعام : 160 ] أي : بالتوحيد . الثالث : الرّخاء : قال تعالى :
وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
[ النساء : 78 ] أي : رخاء . الرابع : بمعنى : العاقبة ، قال تعالى :
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ
[ الرعد : 6 ] أي بالعذاب قبل العاقبة . الخامس : القول بالمعروف ، قال تعالى :
وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ
[ الرعد : 22 ] أي : بالقول المعروف .

[ فصل في ورود السيئة على خمسة أوجه ]

فصل والسيئة - أيضا - على خمسة أوجه : الأول : بمعنى : الهزيمة - كما تقدم - كقوله :
وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها
[ آل عمران : 120 ] أي : هزيمة . الثاني : الشرك ، قال تعالى :
وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ
[ الأنعام : 160 ] أي : بالشرك . الثالث : القحط ، قال تعالى :
وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ
[ النساء : 78 ] أي : قحط ، ومثله قوله :
وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ
[ الأعراف : 131 ] . الرابع : العذاب ، قال تعالى :
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ
[ الرعد : 22 ] . قوله :
وَإِنْ تَصْبِرُوا
أي : على طاعة اللّه ، وعلى ما ينالكم فيها من شدة ، وغمّ ،
وَتَتَّقُوا
كلّ ما نهاكم عنه ،
لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ .
قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو : « يضركم » بكسر الضاد ، وجزم الراء « 1 » في جواب الشرط ، من ضاره يضيره ويقال - أيضا - : ضاره يضوره ، ففي العين لغتان ، ويقال ضاره يضيره ضيرا ، فهو ضائر ، وهو مضير ، وضاره يضوره ضورا ، فهو ضائر ، وهو مضير ، نحو : قلته أقوله ، فأنا قائل ، وهو مقول . وقرأ الباقون :
يَضُرُّكُمْ
بضم الضاد ، وتشديد الراء مرفوعة ، وفي هذه القراءة أوجه : الأول : أن الفعل مرتفع ، وليس بجواب للشرط ، وإنما هو دالّ على جواب الشرط ، وذلك أنه على نية التقديم ؛ إذ التقدير : لا يضركم إن تصبروا وتتقوا ، فلا
هامش
( 1 ) انظر : السبعة 215 ، والكشف 1 / 355 ، والحجة 3 / 74 ، 57 ، وإعراب القراءات 1 / 118 ، وحجة القراءات 171 ، والعنوان 80 ، وشرح الطيبة 4 / 164 ، 165 ، وشرح شعلة 321 ، وإتحاف 1 / 486 .