تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
أيضا ، و « من » لابتداء الغاية ، أي : من أجل الغيظ ، ويجوز أن يكون حالا ، أي : مغتاظين » . انتهى . وقوله : و « من » لابتداء الغاية - أي : من أجل الغيظ كلام متنافر ؛ لأن التي للابتداء لا تفسّر بمعنى : « من أجل » ، فإنه معنى العلة ، والعلة والابتداء متغايران ، وعلى الجملة ، فالحالية - فيهما - لا يظهر معناها ، وتقديره الحال ليس تقديرا صناعيّا ؛ لأن التقدير الصناعي إنما يكون بالأكوان المطلقة . والعضّ : الأزم بالأسنان ، وهو تحامل الأسنان بعضها على بعض ، يقال : عضضت - بكسر العين في الماضي - أعضّ - بالفتح - عضّا ، وعضيضا . قال امرؤ القيس : [ الطويل ]
1592 - . . . * كفحل الهجان ينتحي للعضيض « 1 »
ويعبر به عن الندم المفرط - ومنه :
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ
[ الفرقان : 27 ] - وإن لم يكن ثم عضّ حقيقة . قال أبو طالب : [ الطويل ]
1593 - وقد صالحوا قوما علينا أشحّة * يعضّون غيظا خلفنا بالأنامل « 2 »
جعل الباء زائدة في المفعول ؛ إذ الأصل : يعضون خلفنا الأنامل . وقال آخر : [ المتقارب ]
1594 - قد افنى أنامله أزمه * فأضحى يعضّ عليّ الوظيفا « 3 »
وقال الحارث بن ظالم المري : [ الطويل ]
1595 - وأقتل أقواما لئاما أذلّة * يعضّون من غيظ رؤوس الأباهم « 4 »
وقال آخر : [ البسيط ]
1596 - إذا رأوني - أطال اللّه غيظهم - * عضّوا من الغيظ أطراف الأباهيم « 5 »
هامش
( 1 ) هذا عجز بيت وصدره :له قصريا عير وساقا نعامةينظر ديوانه ( 75 ) والدر المصون 2 / 197 . ( 2 ) ينظر البيت في ديوانه ص 101 والروض الأنف 2 / 13 والسيرة النبوية 1 / 272 والمقتضب 4 / 90 والدر المصون 2 / 197 . ( 3 ) البيت لصخر الغي - ينظر ديوان الهذليين 2 / 73 وزاد المسير 4 / 348 وشرح أشعار الهذليين 1 / 299 والدر المصون 2 / 197 . ( 4 ) ينظر البيت في شواهد الكشاف 4 / 19 ، والبحر المحيط 2 / 44 والدر المصون 2 / 197 . ( 5 ) البيت للفرزدق ينظر ديوانه 2 / 358 والبحر المحيط 3 / 44 والتاج 8 / 208 والقرطبي 4 / 182 واللسان ( بهم ) والدر المصون 2 / 197 .