تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
1415 - ألم تعلم مسرّحي القوافي * فلا عيّا بهنّ ولا اجتلابا « 1 »
أي تسريحي القوافي . الرابع : أن يكون نعتا لمفعول محذوف ، تقديره : غلاما محرّرا ، قاله مكيّ بن أبي طالب - وجعل ابن عطية ، في هذا القول نظرا . قال شهاب الدين « 2 » : « وجه النظر فيه أن « نذر » قد أخذ مفعوله - وهو قوله :
ما فِي بَطْنِي
فلم يتعد إلى مفعول آخر ، وهو نظر صحيح » . وعلى القول بأنها حال يجوز أن تكون حالا مقارنة إن أريد بالتحرير معنى العتق ومقدرة معنى خدمة الكنيسة - كما جاء في التفسير ، ووقف أبو عمرو والكسائي على « امرأة » بالهاء - دون التاء - وقد كتبوا « امرأة » بالتاء وقياسها الهاء هاهنا وفي يوسف « امرأة العزيز » موضعين - وامرأة نوح ، وامرأة لوط ، وامرأة فرعون ، وأهل المدينة يقفون بالتاء ؛ اتباعا لرسم المصحف ، وهي لغة للعرب يقولون في حمزة : حمزت . وأنشدوا :
1416 - واللّه نجّاك بكفّي مسلمت * من بعدما وبعدما وبعدمت « 3 »

[ فصل في ماهية النذر ]

فصل والنذر ما يوجبه الإنسان على نفسه وهذا النوع من النّذر كان في بني إسرائيل ، ولم يوجد في شرعنا . قال ابن العربي : « لا خلاف أن امرأة عمران لا يتطرق إلى حملها نذر ؛ لكونها حرّة ، فلو كانت امرأته أمة فلا خلاف أن المرء لا يصح له نذر في ولده . وكيفما تصرفت حاله فإنه إن كان الناذر عبدا فلم يتقرر وله في ذلك ، وإن كان حرّا ، فلا يصح أن يكون ، مملوكا له ، وكذلك المرأة مثله ، فأي وجه للنذر فيه ؟ وإنما معناه - واللّه أعلم - أن المرء إنما يريد ولده للأنس به والتسلّي ، والاستنصار ، فطلبت هذه المرأة أنسا به ، وسكونا إليه ، فلمّا منّ اللّه - تعالى - عليها به نذرت أن حظها من الأنس متروك فيه ، وهو على خدمة اللّه - تعالى - موقوف ، وهذا نذر الأحرار من الأبرار ،
هامش
( 1 ) البيت لجرير ينظر شرح أبيات سيبويه 1 / 97 ، والكتاب 1 / 233 ، 336 ، ولسان العرب ( جلب ) ، ( سحج ) ، والمقتضب 1 / 75 ، 2 / 121 ، والدر المصون 2 / 71 . ( 2 ) ينظر : الدر المصون 2 / 72 . ( 3 ) البيت لأبي النجم - ينظر الخصائص 1 / 304 ومجالس ثعلب ( 270 ) وسر الصناعة 1 / 177 واللسان ( للكميت ) ورصف المباني 162 وابن يعيش 9 / 81 وشرح الشافية 2 / 89 وشرح التصريح 2 / 344 والأشموني 4 / 214 وأوضح المسالك 1 / 348 والخصائص 1 / 34 وضرائر الشعر ص 232 والهمع 2 / 209 والدرر اللوامع 2 / 214 والدر المصون 2 / 72 .