تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩

فصل في بيان هل التعوذ في كل ركعة ؟

قال بعض العلماء - رحمهم الله - : إنه يتعوذ في كل ركعة . وقال بعضهم : لا يتعوذ إلا في الركعة الأولى . حجته : أن الأصل هو العدم ، وما لأجله أمرنا بالاستعاذة ؛ هو قوله تعالى :
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ
[ النحل : 98 ] وكلمة « إذا » لا تفيد العموم . ولقائل أن يقول : إنّ ترتيب الحكم على الوصف المناسب يدلّ على العلّة ؛ فيتكرر الحكم بتكرر العلّة .

فصل في بيان سبب الاستعاذة

التعوذ في الصّلاة ، لأجل القراءة ، أم لأجل الصّلاة ؟ عند أبي حنيفة « 1 » ومحمد « 2 » - رضي اللّه تعالى عنهما - أنه للقراءة « 3 » [ وعند أبي يوسف « 4 » :
هامش
( 1 ) النعمان بن ثابت الفارسي ، أبو حنيفة إمام العراق وفقيه الأمة ، عن عطاء ، ونافع ، والأعرج ، وطائفة ، وعنه حماد ، وزفر ، وأبو يوسف محمد ، وجماعة ، وثقه ابن معين . وقال ابن المبارك : ما رأيت في الفقه مثل أبي حنيفة . وقال مكي : أبو حنيفة أعلم أهل زمانه . وقال القطان : لا نكذب اللّه ما سمعنا أحسن من رأي أبي حنيفة . قال ابن المبارك : ما رأيت أورع منه - مات سنة خمسين ومائة - . ينظر ترجمته في : تهذيب الكمال : 3 / 1415 ، وتهذيب التهذيب : 10 / 449 ( 817 ) ، وتقريب التهذيب : 2 / 303 ، وخلاصة تهذيب الكمال : 3 / 953 ، والكاشف : 3 / 205 ، وتاريخ البخاري الكبير : 8 / 81 ، وتاريخ البخاري الصغير : 2 / 43 ، 100 ، 230 ، الجرح والتعديل : 8 / 2062 ، وميزان الاعتدال : 4 / 265 ، وتاريخ أسماء الثقات : 1477 ، والأنساب : 6 / 64 ، والكامل : 7 / 2472 ، والضعفاء الكبير : 4 / 268 ، والمعين : 546 ، وتراجم الأحبار : 4 / 268 ، والتاريخ لابن معين : 3 / 67 ، وتاريخ الثقات : 450 ، وتاريخ بغداد : 13 / 423 ، 424 . ( 2 ) محمد بن الحسن بن فرقد ، من موالي بني شيبان ، أبو عبد اللّه ، إمام بالفقه والأصول ، وهو الذي نشر علم أبي حنيفة ، ولد ب « واسط » سنة 131 ه ، له كتب كثيرة في الفقه والأصول منها : المبسوط ، الزيادات ، الجامع الكبير ، الجامع الصغير ، الآثار ، الأمالي ، الأصل ، وغيرها كثير . توفي في 189 ه . ينظر : الفهرست لابن النديم : 1 / 203 ، والفوائد البهية : 163 ، والوفيات : 1 / 453 ، والبداية والنهاية : 10 / 202 ، والجواهر المضية : 2 / 42 ، وذيل المذيل : 107 ، ولسان الميزان : 5 / 121 ، والنجوم الزاهرة : 2 / 130 ، ولغة العرب : 9 / 227 ، وتاريخ بغداد : 2 / 172 - 182 ، والانتقاء : 174 ، والأعلام : 6 / 80 . ( 3 ) في أ : للصلاة . ( 4 ) يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري الكوفي البغدادي ، أبو يوسف : صاحب الإمام أبي حنيفة وتلميذه ، وأول من نشر مذهبه ، كان فقيها علامة من حفاظ الحديث ، ولد بالكوفة وتفقه بالحديث والرواية ، ثم لزم أبا حنيفة ، فغلب عليه الرأي ، وولي القضاء ب « بغداد » ، أيام المهدي ، والهادي ، والرشيد ، وهو أول من دعي : « قاضي القضاة » ، ويقال له : قاضي قضاة الدنيا ، وأول من وضع الكتب في أصول الفقه على مذهب أبي حنيفة ، وكان واسع العلم بالتفسير والمغازي وأيام العرب ، من كتبه :
اللباب في علوم الكتاب — صفحة 89 | عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي / محمد سعد رمضان حسن / محمد المتولى الدسوقي حرب