تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وقال الثّوريّ « 1 » ، والأوزاعيّ « 2 » : الأولى أن يقول : أعوذ باللّه من الشيطان الرّجيم إنّ اللّه هو السّميع العليم . وروى الضّحّاك « 3 » عن ابن عبّاس ، أنّ أول ما نزل جبريل - عليه السلام - على محمّد - عليه الصلاة والسلام - قال : قل يا محمّد : استعذ باللّه السّميع العليم من الشّيطان الرّجيم ، ثمّ قال : قل :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
[ العلق : 1 ] . ونقل عن بعضهم ، أنه كان يقول : أعوذ باللّه المجيد من الشّيطان المريد .

فصل [ في الاستعاذة قبل قراءة الفاتحة ]

اتّفق الأكثرون على أنّ وقت الاستعاذة قبل قراءة الفاتحة . وعن النّخعيّ « 4 » : أنّه بعدها ، وهو قول داود الأصفهانيّ « 5 » ، وإحدى
هامش
( 1 ) سفيان بن سعيد بن مسروق بن حبيب بن رافع بن عبد اللّه بن موهب بن منقذ بن نصر بن الحكم بن الحارث بن مالك بن ملكان بن ثور بن عبد مناة بن أدّ بن طابخة على الصحيح ، وقيل : من ثور همدان ، الثوري أبو عبد اللّه الكوفي أحد الأئمة الأعلام ، كان من الفضلاء ، وكان لا يسمع شيئا إلّا حفظه ، كان متقنا ضابطا زاهدا ورعا . ولد سنة سبع وسبعين ، وتوفي بالبصرة سنة 161 ه . ينظر الخلاصة : 1 / 396 ( 2584 ) ابن سعد : 6 / 257 - 260 والحلية : 6 / 356 - 493 و 7 / 3 - 141 . ( 2 ) عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد الأوزاعي ، أبو عمرو ، من قبيلة الأوزاع ، إمام الديار الشامية في العلم والورع ، ولد ب « بعلبك » سنة 88 ه ، وسكن بيروت ، وتوفي بها ، وعرض عليه القضاء فامتنع . قال صالح بن يحيى : « كان الأوزاعي عظيم الشأن بالشام ، وكان أمره فيهم أعز من أمر السلطان . . . » . له كتاب « المسائل » يقدر ما سئل عنه بسبعين ألف مسألة ، أجاب عنها كلها ، وكانت الفتيا تدور على رأيه ببلاد الأندلس . توفي ب « بيروت » سنة 157 ه . ينظر ترجمته في وفيات الأعيان : 1 / 275 ، حلية الأولياء : 6 / 135 ، الأعلام : 3 / 320 . ( 3 ) الضحاك بن مزاحم البلخي الخراساني ، مفسر ، كان يؤدب الأطفال ، ويقال : كان في مدرسته ثلاثة آلاف صبي ، قال الذهبي : يطوف عليهم على حمار ، ذكره ابن حبيب تحت عنوان أشراف المعلمين وفقهاؤهم له كتاب في التفسير توفي 105 ه . ينظر ميزان الاعتدال : 471 ، المحبر : 475 ، العبر للذهبي : 1 / 1224 . تاريخ الخميس : 2 / 318 ، الأعلام : 3 / 215 . ( 4 ) إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود أبو عمران النخعي : من مذحج ، ولد في 46 ه ، من أكابر التابعين صلاحا وصدق رواية وحفظا للحديث من أهل الكوفة ، مات مختفيا من الحجّاج . قال فيه الصلاح الصفدي : فقيه العراق ، كان إماما مجتهدا له مذهب ، ولما بلغ الشعبي موته قال : واللّه ما ترك بعده مثله ، توفي في 96 ه . ينظر الأعلام : 1 / 80 ، وطبقات ابن سعد : 6 / 188 - 199 ، وتاريخ الإسلام : 3 / 335 ، وطبقات القراء : 1 / 29 . ( 5 ) أبو سليمان داود بن علي بن خلف بن سليمان الأصبهاني ، ثم البغدادي إمام أهل الظاهر ، ولد سنة 200 ، وأخذ العلم عن إسحاق وأبي ثور . قال العبادي : وكان من المتعصبين للشافعي ، وصنف كتابين في فضائله والثناء عليه . مات سنة 270 . -