304 - فلا مزنة ودقت ودقها * ولا أرض أبقل إبقالها « 1 »
لأنه ضرورة ؛ خلافا لابن كيسان .
و « للكافرين » متعلّق به ، ومعنى « أعدّت » : هيّئت ؛ قال : [ مجزوء الكامل ]
305 - أعددت للحدثان سا * بغة وعدّاء علندى « 2 »
وقرىء « 3 » : « أعتدت » من العتاد بمعنى العدة ، وهذه الجملة الظاهر أنها لا محلّ
هامش
( 1 ) البيت لعامر بن جوين الطائي .
ينظر الكتاب لسيبويه : 2 / 46 ، والعيني : 2 / 464 ، وابن يعيش : 5 / 94 ، وهمع الهوامع : 2 / 171 ، والمغني : 2 / 656 رقم 895 ، وابن الشجري : 1 / 158 ، 161 ، ومجاز القرآن : 2 / 67 ، 124 ، والأخفش : 55 / 300 ، ومعاني القرآن للفراء : 1 / 127 ، والكامل : 2 / 279 ، 3 / 91 ، المذكر والمؤنث للمبرد : 112 ، والمسائل الشيرازيات : ص 9 ، والإيضاح باب المذكر والمؤنث ، والخصائص : 2 / 114 ، والمحتسب : 2 / 112 ، والإفصاح لأبي نصر الفارقي : 99 ، والتنبيه لعلي بن حمزة : 303 ، البسيط في شرح جمل الزجاجي : ص 1 / 265 ، وشرح أبيات سيبويه لابن السيرافي :
1 / 557 ، فرحة الأديب : 102 ، إعراب القرآن للنحاس : 1 / 619 ، ما يجوز للشاعر في الضرورة :
1023 ، الرد على النحاة : 63 ، شرح المفصل : 5 / 94 ، ضرائر الشعر : 275 ، رصف المباني : 166 ، شرح اللمحة البدرية : 2 / 292 ، والتصريح : 1 / 278 .
والأصل في اتّصال تاء التأنيث بالفعل ، إن كان الضمير المفرد مؤنثا ، تلحق الفعل علامة تفصل بين تأنيث الفاعل وتذكيره لا غير ، وهي التاء ؛ فتقول : هند قامت ؛ كما تقول : قامت هند ، فإن كان التأنيث لفظيا غير معنوي ، كنت في إثبات العلامة وحذفها مخيرا ، نحو : « قالت الأعراب » ، و « قال نسوة » ؛ لأن تأنيث الجماعة غير حقيقي ؛ وكذلك إذا وقع الفصل بينهما ، قال اللّه - تعالى - :« قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ »، وقال تعالى :« قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ »، ففصل بينهما بالمفعول ، وأثبت وحذف ، وقالت العرب : حضر القاضي اليوم امرأة ، فحذفوا مع الفصل في التأنيث الحقيقي . فإن تأخّر الفعل عن التأنيث غير الحقيقي ، لم تحذف العلامة إلا في ضرورة الشعر ، نحو :فلا مزنة ودقت ودقها * ولا أرض أبقل إبقالهابتأويل : ولامكان أبقل ؛ لأنك إذا أضمرت الفاعل صار الضمير بمنزلة جزء من الفعل ، ويقبح أن يكون الجزء مخالفا طبيعة كلّه في التذكير والتأنيث . ( شرح اللمع لابن برهان العكبري ص 1 / 44 ) .
ومنهم من يرويه : ولا أرض أبقلت إبقالها - على تخفيف الهمزة من « إبقالها » ، وإلقاء حركتها على التاء من أبقلت ، ولا شاهد فيه على هذه الرواية ، وهذه الرواية من إصلاح بعض الرواة ، والذي أنشده الرواة هو الموجود في الكتب القديمة . ( شرح أبيات سيبويه 1 / 393 ) وقال ابن خلف : الشاهد أنه ذكر فيه « أبقل » مع أنه مسند إلى ضمير الأرض ؛ للضرورة حملا على المكان ، وهو قبيح . وقال أبو حنيفة الدينوري في كتاب « النبات » عندما أنشد هذا البيت : إن الأرض تذكر وتؤنث ، وكذلك السماء فلا ضرورة فيه ، وزعم « الصاغاني » في « العباب » : أن الرواية « ولا روض أبقل إبقالها » - ولو كان البيت كذلك ، لقال : ولا روض أبقل إبقاله ، بتذكير الضمير ، مع أن سيبويه رواه : ولا أرض ، وهو ثقة والاعتماد عليه أكثر . ( شرح أبيات المغني ص 8 / 17 ) .
( 2 ) البيت لعمرو بن معد يكرب . ينظر الحماسة : ( 1 / 104 ) ، الدر المصون : ( 1 / 156 ) .
( 3 ) قرأ بها عبد اللّه بن مسعود .
انظر الشواذ ص 4 ، والبحر المحيط : 1 / 251 ، والدر المصون : 1 / 156 .