لغات : « اللّاتي » - وهي لغة القرآن - و « اللّات » - بكسر التاء بلا ياء - و « اللّواتي » ، و « اللّوات » - بلا ياء ، وأنشد أبو عبيدة : [ الرجز ]
301 - من اللّواتي والّتي واللّات * زعمن أنّي قد كبرت لداتي « 1 »
و « اللّواء » بإسقاط « التاء » حكاه الجوهريّ .
وزاد ابن الشّجريّ : « اللّائي » بالهمز وإثبات « الياء » ، و « اللاء » بكسر « الهمزة » وحذف « الياء » و « اللّا » بحذف الهمزة ، فإن جمعت الجمع ، قلت في « اللاتي » : « اللواتي » وفي « اللائي » : « اللوائي » .
قال الجوهريّ : وتصغير « الّتي » « اللّتيّا » بالفتح والتشديد ، قال الراجز : [ الرجز ]
302 - بعد اللّتيّا واللّتيّا والّتي * إذا علتها أنفس تردّت « 2 »
وبعض الشعراء أدخل على « الّتي » حرف النداء ، وحرف النداء لا تدخل على ما فيه الألف واللام إلّا في قولنا : « يا أللّه » وحده ، فكأنه شبهها به ؛ من حيث كانت الألف واللّام غير مفارقتين لها ؛ وقال : [ الوافر ]
303 - من اجلك يا الّتي تيّمت قلبي * وأنت بخيلة بالودّ عنّي « 3 »
ويقال : « وقع فلان في اللّتيّا والّتي » وهما اسمان من أسماء الداهية .
فصل
قال ابن الخطيب « 4 » : انتفاء إتيانهم بالسورة واجب ، فهلّا جيء ب « إذا » الذي للوجوب دون « إن » الذي « 5 » للشك ؟ والجواب : من وجهين :
أحدهما : أنه ساق القول معهم على حسب حسابهم ، وأنهم لم يكونوا بعد جازمين بالعجز عن المعارضة ؛ لاتكالهم على فصاحتهم ، واقتدارهم على الكلام .
والثّاني : أنه تهكّم بهم كما يقول الموصوف بالقوة الواثق من نفسه بالغلبة لمن هو دونه : « إن غلبتك لم أبق عليك » ، وهو عالم أنه غالبه تهكما به . فإن قيل : ما معنى
هامش
( 1 ) ينظر مجاز القرآن : 1 / 119 ، وخزانة الأدب : 6 / 80 ، 154 ، ولسان العرب ( لتا ) ، والقرطبي : 1 / 163 .
( 2 ) ينظر القرطبي : 1 / 163 .
( 3 ) ينظر أسرار العربية : ص 230 ، والكتاب : 2 / 197 ، ولسان العرب ( لتا ) ، والمقتضب : 4 / 241 ، وخزانة الأدب : 2 / 293 ، والدرر : 3 / 31 ، والأشباه والنظائر : 2 / 179 ، والإنصاف : 1 / 336 ، والجنى الداني : ص 245 ، وشرح عمدة الحافظ : ص 299 ، وشرح المفصل : 2 / 28 ، واللامات :
ص 53 ، وهمع الهوامع : 1 / 174 .
( 4 ) ينظر الفخر الرازي : 2 / 111 .
( 5 ) في أ : التي .