249 - ألم تر أنّ المجرمين أصابهم * صواقع لا بل هنّ فوق الصّواقع « 1 »
ومثله قول الآخر : [ الرجز ]
250 - يحكون بالمصقولة القواطع * تشقّق اليدين بالصّواقع « 2 »
وهي قراءة الحسن .
قال النّحّاس : وهي لغة « تميم » ، وبعض « بني ربيعة » ، فيحتمل أن تكون « صاقعة » مقلوبة من « صاعقة » ، ويحتمل ألّا تكون ، وهو الأظهر لثبوتها لغة مستقلة كما تقدم .
ويقال : « صقعة » أيضا ، وقد قرأ بها الكسائي « 3 » في « الذاريات » .
يقال : صعق زيد ، وأصعقه غيره قال : [ لطويل ]
251 - ترى النّعرات الزّرق تحت لبانه * أحاد ومثنى أصعقتها صواهله « 4 »
وقيل : « الصّاعقة » [ قصف رعد ينقض منها شعلة ] « 5 » من نار لطيفة قوية لا تمرّ بشيء إلّا أتت عليه إلّا أنها مع قوتها سريعة الخمود .
وقيل : الصاعقة : قطعة عذاب ينزلها اللّه على من يشاء ، وروي عن سالم بن عبد اللّه ابن عمر عن أبيه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا سمع صوت الرّعد والصواعق قال : « اللّهمّ لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك وعافنا قبل ذلك » « 6 » .
قوله :
حَذَرَ الْمَوْتِ
أي : مخافة الهلاك ، وفيه وجهان :
أظهرهما : أنه مفعول من أجله ناصبه « يجعلون » ، ولا يضر تعدّد المفعول من أجله ؛ لأن الفعل يعلّل بعلل .
هامش
( 1 ) ينظر البيت في لسان العرب منسوبا لابن أحمر ( صقع ) ، البحر المحيط : ( 1 / 220 ) ، روح المعاني :
( 1 / 174 ) ، والدر المصون : ( 1 / 138 ) .
( 2 ) نسبه القرطبي في الجامع لأحكام القرآن ( 1 / 153 ) لأبي النجم وهو في البحر المحيط ( 1 / 220 ) ، والدرر المصون ( 1 / 138 ) .
( 3 ) ستأتي في الذاريات آية ( 44 ) .
( 4 ) البيت لابن مقبل في ديوانه 252 ، وإصلاح المنطق 205 ، وتذكرة النحاة 1 / 90 ، وشرح شواهد الإيضاح 529 ، والمعاني الكبير 606 ، وتذكرة النحاة 684 ، والصاحبي في فقه اللغة 140 ، ولسان العرب [ فرد ] ، [ نعر ] ، [ صعق ] ، مجالس ثعلب 155 ، وهمع الهوامع 1 / 26 ، الدرر ( 1 / 7 ) ، القرطبي ( 1 / 153 ) ، والدر المصون ( 1 / 138 ) .
( 5 ) في ب : الوقعة الشديدة من صوت الرعد معها قطعة .
( 6 ) أخرجه الترمذي في السنن ( 5 / 469 ) كتاب الدعوات ( 49 ) باب ما يقول إذا سمع الرعد ( 50 ) حديث رقم ( 3450 ) وقال أبو عيسى هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة ص 269 ، باب ما يقول إذا سمع الرعد والصواعق . وذكره الهندي في كنز العمال حديث رقم ( 18035 ) .