ونظيره :
أَ عِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ
[ النجم : 35 ] قال ابن كيسان : بالقدر .
وقال عبد الرحمن بن يزيد : كنا عند عبد اللّه بن مسعود ، فذكرنا أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - وما سبقوا به ، فقال عبد اللّه : إن أمر محمد كان بينا « 1 » لمن رآه ، والذي لا إله غيره ما آمن أحد قطّ أفضل من إيمان الكتب ، ثم قرأ :
« ألم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ »
إلى قوله
« الْمُفْلِحُونَ »
.
وقال بعض الشيعة : المراد بالغيب المهدي المنتظر .
قال ابن الخطيب : « وتخصيص المطلق من غير دليل باطل » .
قرأ أبو جعفر ، وأبو عمرو ، وورش « 2 » : « يؤمنون » ، بترك الهمزة .
ولذلك يترك أبو جعفر كل همزة ساكنة إلّا في
أَنْبِئْهُمْ
[ البقرة : 33 ] ، و
يُنَبِّئُهُمُ
[ المائدة : 14 ] ، و
نَبِّئْنا
[ يوسف : 36 ] .
ويترك أبو عمرو كلها ، إلا أن يكون علامة للجزم نحو :
وَنَبِّئْهُمْ
[ الحجر :
51 ] ، و « أنبئهم » ، و
تَسُؤْهُمْ
[ آل عمران : 120 ] ، و
إِنْ نَشَأْ
[ الشعراء : 4 ] ونحوها ، أو يكون خروجا من لغة إلى أخرى نحو :
مُؤْصَدَةٌ
[ البلد : 20 ] ، و
وَرِءْياً
[ مريم : 74 ] .
ويترك ورش كلّ همزة ساكنة كانت « فاء » الفعل ، إلا
وَتُؤْوِي
[ الأحزاب : 51 ] و
تُؤْوِيهِ
[ المعارج : 13 ] ، ولا يترك من عين الفعل إلا
الرُّؤْيَا
[ الإسراء : 60 ] وبابه ، أو ما كان على وزن « فعل » .
و « يقيمون » عطف على « يؤمنون » فهو صلة وعائد .
وأصله : يؤقومون حذفت همزة « أفعل » ؛ لوقوعها بعد حرف المضارعة كما تقدم فصار : يقومون ، فاستثقلت الكسرة على الواو ، ففعل فيه ما فعل في « مستقيم » ، وقد تقدم في الفاتحة . ومعنى « يقيمون » : يديمون ، أو يظهرون ، قال تعالى :
عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ
[ المعارج : 23 ] وقال الشاعر : [ الوافر ]
120 - أقمنا لأهل العراقين سوق الط * طعان فخاموا وولّوا جميعا « 3 »
وقال آخر : [ الكامل ]
هامش
( 1 ) في أ : نبيا .
( 2 ) ورويت هذه القراءة عن عاصم من طريق الشموني محمد بن حبيب ، عن الأعمش ، عن أبي بكر ، وكذلك رويت عن حمزة في الوقف والصلاة . وهي قراءة ورش عن نافع .
انظر الحجة 1 / 214 ، وما بعدها ، وحجة القراءات 84 ، وإعراب القراءات 1 / 56 وإتحاف فضلاء البشر 1 / 374 .
( 3 ) ينظر المحرر الوجيز : 1 / 85 ، الطبري : 1 / 136 ، الدر : 1 / 1 / 96 .