وقول الآخر : [ الوافر ]
109 - أرى الحاجات عند أبي خبيب * نكدن ولا أميّة في البلاد « 1 »
وقول الآخر : [ الرجز ]
110 - لا هيثم اللّيلة للمطيّ « 2 » وقوله عليه الصّلاة والسّلام : « لا قريش بعد اليوم ، إذا هلك كسرى ، فلا كسرى بعده » « 3 » فمؤوّل .
و « ريب » اسمها ، وخبرها يجوز أن يكون الجار والمجرور وهو « فيه » ، إلّا أن بني « تميم » لا تكاد تذكر خبرها ، فالأولى أن يكون محذوفا تقديره : لا ريب كائن ، ويكون الوقف على « ريب » حينئذ تامّا ، وقد يحذف اسمها ويبقى خبرها ، قالوا : « لا عليك » أي :
لا بأس عليك .
ومذهب سيبويه رحمه اللّه : أنها واسمها في محلّ رفع بالابتداء ، ولا عمل لها في الخبر .
ومذهب الأخفش : أن اسمها في محلّ رفع ، وهي عاملة في الخبر .
ولها أحكام كثيرة ، وتقسيمات منتشرة مذكورة في كتب النحو « 4 » .
هامش
( 1 ) البيت لعبد اللّه بن الزّبير الأسديّ . ينظر ملحق ديوانه : ص 147 ، وخزانة الأدب : 4 / 61 ، 62 ، والدرر : 2 / 211 ، وشرح المفصل : 2 / 102 ، 104 ، والكتاب : 2 / 297 ، ولفضالة بن شريك في الأغاني : 12 / 66 وشرح شذور الذهب : ص 273 والمقتضب : 4 / 362 والمقرب : 1 / 189 والدر المصون : 1 / 90 .
( 2 ) ينظر الكتاب : ( 2 / 296 ) ، المقتضب : ( 4 / 362 ) ، ابن الشجري : ( 1 / 329 ) ، وشرح المفصل : ( 2 / 102 ) ، ( 4 / 123 ) ، الخزانة : ( 2 / 98 ) ، الهمع : ( 1 / 145 ) ، الأشموني : ( 2 / 4 ) شرح الكافية الشافية : ( 1 / 530 ، 531 ) وارتشاف الضرب : ( 2 / 171 ) ، والدر : ( 1 / 90 ) .
( 3 ) متفق عليه من حديث أبي هريرة وجابر بن سمرة رضي اللّه عنهما ولفظه إذا هلك كسرى فلا يكون كسرى . . . الحديث أخرجه البخاري في الصحيح ( 6 / 157 ) كتاب الجهاد ( 56 ) باب الحرب خدعة ( 157 ) حديث رقم ( 3027 ) ، ( 3028 ) واللفظ له ومسلم في الصحيح ( 4 / 2237 ) كتاب الفتن ( 52 ) باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل . . . ( 18 ) حديث رقم ( 76 / 2918 ) وحديث جابر بن سمرة رضي اللّه عنه أخرجه البخاري في الصحيح ( 6 / 219 - 220 ) كتاب فرض الخمس ( 57 ) باب قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أحلت لكم الغنائم ( 8 ) حديث رقم ( 3121 ) ومسلم في المصدر السابق حديث رقم ( 77 / 2919 ) والترمذي في السنن حديث رقم ( 2216 ) - وأحمد في المسند ( 2 / 233 ) والبيهقي في السنن ( 9 / 177 ) - والطبراني في الكبير ( 2 / 234 ، 235 ) وابن عساكر ( 7 / 313 ) .
( 4 ) « لا » النافية لها ثلاثة أقسام :
الأول : العاملة عمل « إنّ » ؛ وهي « لا » النافية للجنس ، ولا تعمل إلّا في نكرة ، فإن كان مفردا بني معها على الفتح ، تشبيها ب « خمسة عشر » ، نحولا رَيْبَ فِيهِ. وذهب الزجّاج ، والسيرافي ، إلى أنّ فتحته